قوله ولا قطع لاختلاف الشاهدين لأنها شهادة على الفعل ولم يتفقا عليه قوله ولو شهدا بسرقة مال غائب إلخ أي بخلاف ما لو شهد أربعة بالزنا بجارية غائب فإنه يحد ولا ينتظر حضور الغائب قال البلقيني الفرق عندي أن الشهادة في السرقة قد تضمنت مالا لمستحق لم تصدر منه دعوى ولا من وكيله فكانت البينة غير مقتضية للثبوت المطلق ولهذا إذا حضر فلا بد من إعادة الشهادة للمال وأما الشهادة بالزنا فليس فيه تعلق مال بغائب فلهذا لم ينتظر حضوره ويحد فإن قيل يرد على ذلك ما لو قال الشهود في شهادتهم إنه زنى بأمة فلان وهي مكرهة قلنا الإكراه منفصل عن الزنا بخلاف السرقة نفسها قوله ولا قطع حتى يطالب المالك قال الناشري ولو قطعها الإمام قبل الطلب فلا ضمان عليه وإن سرى إلى النفس على الأصح قوله ولو سرق مال صبي أو مجنون أو سفيه فيما يظهر فلا قطع إلخ استثنى البلقيني من ذلك السفيه وقال يقطع بطلب وليه المال لأن السفيه لو قال أبحت المال للسارق لم يؤثر شيئا وقال هذا هو الذي تقتضيه القواعد قال وأما ما في الروضة وأصلها عن ابن كج من انتظار بلوغ الصبي وإفاقة المجنون عند سرقة ماليهما إذا انتظرنا حضور الغائب فهو غير معتمد لتعذر الإباحة منهما فيكتفى بطلب الولي
ا ه
وذكر نحوه الأذرعي في الصبي والمجنون فقال ينبغي أن يقوم الولي أو الحاكم مقامهما في ذلك كما يقوم الإمام مقام المسلمين فيما سرق من مال بيت المال إذا فرز لطائفة وإلا فالتأخير إلى البلوغ والإفاقة يؤدي إلى ضياع الحق قال وهل المراد بالتأخير هنا تأخير القطع لا تأخير طلب المال وإلا فهو مشكل ولا سيما مع طفولية الصبي وعدم رجاء إفاقة المجنون بخلاف الغائب المتوقع عوده وقول البلقيني لتعذر الإباحة منهما أي حالة الصبا والجنون قبل السرقة صحيح لكن إنما يتم دليله لو توقف سقوط القطع على الإباحة قبل السرقة وليس كذلك فإنه يسقط بالإباحة بعدها وقبل الرفع إلى الحاكم فالبلوغ والإفاقة كقدوم الغائب قوله أو سفيه فيما يظهر أشار إلى تصحيحه الباب الثالث في الواجب قوله وقطع يده اليمنى لو كان السارق نضوا بحيث يخشى موته بالقطع ولا يرجى برؤه وقطع على الصحيح وبه قطع قاطعون ويؤخر القطع للمرض المرجو الزوال قوله أو مقطوعة البعض قال الأذرعي ويشبه أن يقال أنه لو ذهب معظم الكف ولم يبق منها إلا شيء يسير لا تقطع له أصلا أنه لا يكفي ويكون كالعدم قطعا ا ه قال شيخنا قال في الإسعاد وهو متجه وقوله قال الأذرعي ويشبه إلخ أشار إلى تصحيحه