تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لأنه بالموت يخرج عن الولاية قال الرافعي ولك أن تقول هذا التوجيه يشكل بكل وصاية ثم ما ذكره من جعله خليفة في حياته إما أن يريد به استنابته فلا يكون هذا عهدا بالإمامة أو يريد جعله إماما في الحال وهو إما خلع النفس أو اجتماع إمامين في وقت واحد أو يريد أن يقول جعلته خليفة أو إماما بعد موتي فهذا هو معنى لفظ الوصية ولا فرق بينهما هذا كلام الرافعي ومقتضاه أنه لا فرق بين الوصية وبين أن يقول جعلته خليفة أو إماما بعد موتي قال الإسنوي ومقتضى كلام الروضة المغايرة بين الوصية بها وبين عقدها له بعد موته وجواب إشكال الرافعي أن معناه أنه صار في حياته خليفة بعد موته والمحذور من اجتماع خليفتين اختلاف الكلمة وليس ذلك هنا لأن أحدهما فرع الآخر وتصرفه موقوف على موته وجوز ذلك لاتفاق الصحابة عليه وللاحتياج إليه جمعا للكلمة قوله إلا لعجز ونحوه أي كتسكين فتنة قوله كما في إمامة الصلاة الفرق بين البابين واضح إذ المقصود منه هنا زيادة تجربته الأمور بخلافه ثم قوله والأول أوجه أشار إلى تصحيحه

قوله كأن كان فاسقا أو جاهلا أي أو امرأة أو صبيا أو رقيقا

قوله مجدع الأطراف ضبطه ابن الأثير في نهايته بالجيم والدال المهملة ويجوز أن يكون بالخاء والدال المعجمتين ومعناه على كليهما مقطع الأطراف

قوله فإن عقدتا معا بطلتا لأن أصلها النبوة فكما لا يجوز التمسك بشريعتين لا يطاع إمامان ولئلا تختلف الكلمة لاختلاف الرأيين ويخالف قاضيين في البلد على الشيوع فإنه يجوز في الأصح فإن الإمام وراءهما يفصل ما تنازعا فيه

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ١١٠