قوله واعلم أن الأصل قسم العاصب إلى عاصب بنفسه وهو ما مر آنفا وعاصب بغيره وهو كل
إلخ والعاصب مع غيره كل أنثى تصير عصبة باجتماعها مع أخرى واعترض على التعاريف الثلاثة بإدخال كل فيها فإن التعاريف موضوعة لبيان الماهية من غير تعرض لإفرادها والتعرض للكلية مناف لذلك ويعترض على الأخيرين بأن فيهما ما يتوقف على المعرف ويجاب عن الأول بأنهم قصدوا جعله ضابطا محيطا بالإفراد فأدخلوا كلا المفيدة للإحاطة وعن الثاني بأن هذين تعريفان لمن يعرف التعصيب دون العاصب بغيره ومع غيره
فالباء للسببية ويجوز جعلها للإلصاق كما أفصح به غيره حيث قال الباء في بغيره للإلصاق وهو بين الشيئين لا يتحقق إلا عند المشارك في الحكم فيكون ذلك الغير عصبة بخلاف مع فإنها للقران وهو يتحقق بينهما بغير المشاركة فيه كما في قوله تعالى وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا أي جعلناه وزيره حين كان مقارنا له في النبوة فلا يكون ذلك الغير عصبة كما لم يكن موسى وزيرا م قوله نعم ولو لم يستجمع شرائط الإمامة
إلخ استشكل عليه قولهم يجوز دفع الزكاة إلى الإمام الجائر وفرق بينهما من أربعة أوجه أحدها أن للمزكي غرضا صحيحا في براءة ذمته بيقين بخلاف الميراث
الثاني أن في التفرقة كلفة ومؤنة على المالك وصرف زمان في الدفع إلى المستحقين بخلاف الإرث