بالعيب ورضاها به يبطل الفسخ بخلاف النفقة والإمهال أمر يلزم القاضي للتثبت وتحقق الإعسار فإذا لزمه ذلك عند طلبها الفسخ بالنفقة مع تضررها بالإمهال فلأن يلزمه ذلك عند طلبها الفسخ بالمهر وتضررها فيه بالإمهال أقل أولى ولا تعد بالإمهال مقصرة إلا إذا كان الفسخ بيدها كما في رد المبيع بالعيب والفسخ هنا بالحاكم فظهر الفرق
ا ه
قال شيخنا قال ابن الوردي في بهجته ومن يعجز عن أقل إنفاق لحاضر الزمن أو كسوة أو مسكن أو مهر قبل دخوله فبعد الصبر ثلاثة يفسخه الذي قضى وقوله فيما تقدم الظاهر أنه لا فرق في الإمهال إلخ أشار إلى تصحيحه قوله أحدهما لها الفسخ عند تمام الثلاث بالتلفيق هو الأصح قوله وحكاه ابن الرفعة عن البندنيجي وهو ظاهر وتعليلهم يقتضيه قوله ولو منعته الاستمتاع نهارا جاز إلخ قال الماوردي فإن أراد الاستمتاع بها في زمان الإنظار استحقه ليلا لأنه زمان الدعة ولم يستحقه نهارا لأنه زمان الاكتساب
ا ه
ويزاد عليه قيد آخر وهو أن يكون في الليل في وقت محل الاستمتاع عادة فلو كانت في خدمة قوم لا تنقضي حوائجهم إلا بعد عشاء الآخرة مثلا لم يكن له أن يطلب منها الاستمتاع بعد المغرب ولا عند عشاء الآخرة ولا بعدها في الوقت الذي هو مشغولة فيه بالخدمة وهذا كما سبق في الأمة المزوجة وكتب أيضا فإن قيل كان ينبغي إذا سقط استمتاعه نهارا أن تسقط النفقة كالأمة إذا سلمت ليلا فقط قيل المنع في الأمة من جهتها وهنا المنع من جهته فرع لو غاب الزوج فأثبتت المرأة إعساره عند الحاكم وفسخت وعاد الزوج وادعى أن له مالا في البلد خفي عليه بينة الإعسار لم يقدح ذلك في صحة الفسخ إلا أن يدعي أنها تعلمه وتقدر عليه فيبطل الفسخ إذا أقام بذلك بينة ذكره الغزالي في فتاويه وقوله ذكره الغزالي في فتاويه أشار إلى تصحيحه قوله بل يقال إن الإمهال هنا أولى أشار إلى تصحيحه قوله وللسيد الفسخ للإعسار بالمهر أما المبعضة فليس لها ولا لسيدها الفسخ إلا بتوافقهما عليه كما اعتمده الأذرعي قال شيخنا نعم إن قلنا بكلام البارزي إن المرأة تفسخ بعد قبض بعض المهر كما تفسخ بكله اتجه الفسخ لها وإن لم يوافقها سيدها
تنبيه المبعضة كالقنة في النفقة وفي المهر لها وللسيد معا قال الأذرعي بقي ما لو طلب أحدهما الفسخ ورضي الآخر بالإعسار به فلم أر فيه شيئا ويشبه أن لا فسخ به إلا بالتوافق سواء كانت مبعضة أو بين شريكين وأراد أحدهما وأبى الآخر وقد يقال غير هذا والله أعلم