تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لا إن أكره على الأخذ منه فأخذه منه فلا تطلق قال في الأصل فإن أكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى القولين في فعل المكره قال في الخادم ينبغي تقييده بما إذا أكرهه على مباشرة الإعطاء بنفسه أما إذا أكرهه على وفاء الحق بمطلق الإعطاء فيحنث لأنه كان بسبيل من أن يوكل ولما لم يكن له سبيل إلا بمباشرة الإعطاء فالمتجه الحنث أيضا لأنه إكراه بحق

قوله فالظاهر إنها تطلق لأنه إكراه بحق ذكره الأذرعي ليس كذلك فقد ذكر الشيخان وغيرهما في مواضع أن الإكراه بحق يمنع الحنث أيضا فصورة ما تفقهه إذا لم يكرهه الحاكم على أخذه وإنما يفترق الحكم في الإكراه بين كونه بغير حق وكونه بحق كما يؤخذ من كلامهم في عقد أو حل يحصل بصحته أو نفوذه مصلحة للآدمي كالإكراه على البيع أو الطلاق ولا يفترق حكمهما في غير ذلك كالإكراه على الصفة المعلق عليها الطلاق قوله إن غاب عنه الموكل إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وكذا لو لحن فرفع مريضة قال في الخادم إنه ليس بلحن لأن الحال تجيء جملة اسمية وقد حذف صدرها والتقدير أنت طالق أو أنت مريضة وهذا الحذف كثير في كلامهم فالصواب الحمل على الحال مع الرفع وإذا قلنا بالفرق بين الرفع والنصب فقال الماوردي هذا فيمن يعرف العربية أما من لا يعرفها ولا يفرق بين الرفع والنصب ففيه وجهان أحدهما أن الحكم كذلك لأن الحكم معلق باللفظ فلا فرق بين أن يعرفه أو يجهله كصريح الطلاق وكنايته والثانية أن الرفع والنصب متساويان في وقوع الطلاق لأن الإعراب دليل على المقاصد والأغراض فإذا جهلت عدمت وبقي الطلاق منفردا قال وسكت عن حالة ثالثة وهي أن يقف بالسكون وقد تعرض لها الماوردي فقال يسأل عن مراده فإن أراد أحدهما حمل عليه وإلا حمل على الخبر دون الشرط ويقع الطلاق ولأن الشرط لا يثبت إلا بالقصد قوله لو قال من ماله خمسون إن كنت أملك أكثر من مائة إلخ لو قال إن كان في كفي دراهم أكثر من ثلاثة دراهم فعبدي حر وكان في كفه أربعة لا يعتق لأن ما زاد في كفه على ثلاثة إنما هو درهم واحد لا دراهم فلا يعتق إلا إن كان في كفه ستة دراهم أو أكثر

حاشية الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٣ · ص ٣٣٢