أن هذا ليس من صور العود إلى الكل وكيف يستثني واحدة ويصيرها ثنتين وإنما يستقيم ذلك بتقدير وهو إلا واحدة من كل من الطلاقين ولا دليل على ذلك بخلاف بقية صور الاستثناء المتعقب للجمل وينبغي أن يقيد بهذا كلامهم في عودها للكل وتمثيلهم يدل على ذلك ع فيه نظر فس
قوله وهو ظاهر هو الأصح قوله لأن الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس قال العراقي سألت عمن كلف شخصا المبيت عنده ليالي فحلف لا يبيت غير تلك الليلة المستقبلة هل يحنث بترك المبيت عنده فيها فأجبت بأن مقتضى قاعدتنا أن الاستثناء من النفي إثبات أن يكون المبيت تلك الليلة محلوفا عليه أيضا فيحنث بتركه لكن أفتى شيخنا الإمام البلقيني بحضوري فيمن حلف لا يشكو غريمه إلا من حاكم شرعي هل يحنث بترك شكواه مطلقا فأجاب بعدم الحنث لأن مقصوده إنما هو نفي الشكوى من غير حاكم الشرع ويوافقه تصحيح النووي في الروض من زيادته في الإيلاء فيمن حلف لا يطأ في السنة إلا مرة أنه لا يحنث بترك الوطء مطلقا وهو ناظر للمعنى مخالف للقاعدة المتقدمة ومقتضاه في المسألة التي سئلت عنها أنه لا يحنث بترك المبيت تلك الليلة لأن قصده إنما هو نفي الزيادة على ليلة لا إثبات الليلة فيخرج عن مقتضى اللفظ لما يفهم عرفا وقد يقال في هذه الصور لما كان الحلف على مستقبل كان نقيض الامتناع المحلوف عليه التخيير في المستثنى فلهذا لم نحنثه بتركه بخلاف الماضي والحال ا ه وقوله فأجبت إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فأجاب بعدم الحنث إلخ قوله وقيل واحدة أشار إلى تصحيحه وكذا قول الشارح والأوجه الثاني أشار إلى تصحيحه
تنبيه لو قال أنت طالق ثلاثا إلا أقله ولا نية له ففي الاستقصاء تطلق ثلاثا لأن أقل القليل بعض طلقة فبقي طلقتان والبعض الباقي فيكمل ومن هنا يؤخذ أنه لو قال أنت طالق أقل الطلاق أنه يقع بعض الطلقة ثم يكمل قال الزركشي ولم يتعرضوا لأنت طالق ثلاثا إلا أكثر الطلاق ومقتضى حمل أكثر الطلاق على الثلاث أن يكون مستغرقا فتقع الثلاث ومقتضى ما قرره بعضهم وهو حملها على طلقتين وبعض الثالثة أنه يقع طلقة لأنه يبقى بعد الاستثناء جزء من طلقة ثم تكمل وقوله ففي الاستقصاء إلخ أشار إلى تصحيحه
وقوله ومقتضى حمل أكثر الطلاق على الثلاث إلخ قال شيخنا وهو الأوجه لأنه لو قال لها أنت طالق أكثر الطلاق وقع الثلاث
وقوله ومقتضى ما قرره بعضهم إلخ قال شيخنا عليه أيضا يمكن الفرق بين أقله وأكثره بأن الأول لا حد له بخلاف الثاني قوله وهو مبني على جواز جمع المفرق ليس مبنيا عليه إذ الممتنع جمعه لإسقاط الاستغراق وليست مسألتنا منه إذ ليس فيها إلا جمع الثانية إلى الأولى
ا ه
وهو مردود هنا بياض بالأصل