لاستناده إلى عقد قوله أو لم يتراضيا إلخ هو محمول على ما إذا فرض دون مهر المثل أو قدره عرضا فإن فرض مهر المثل من نقد البلد فلا أثر لرضاها قال ابن داود عن الأصحاب لو فرض لها من غير طلبها مهر المثل أو أكثر فلا امتناع لها لأن غاية أمرها أن ترفعه إلى القاضي فيفرض لها مهر المثل وهذا هو الذي ينبغي اعتماده
قلت وهو ظاهر إذا كان كان المفروض من نقد البلد الغالب ولا وجه لاشتراط رضاها به قال ابن داود ولا يزيد القاضي على مهر المثل إلا برضاه ولا ينقص عنه إلا برضاها فإن زاد أو نقص شيئا قليلا نفذ حكمه وأراد المقلد الذي يتغابن بمثله إذا وجد بعد الاجتهاد كما صرح به غيره قوله فرض القاضي مهر المثل إلخ هل يعتبر مهر المثل وقت العقد أو وقت الفرض وجهان حكاهما الماوردي في الحاوي ونسب الأول لابن سريج والثاني لابن خيران وقال الروياني في الحلية يعتبر مهر المثل بصفتها وقت العقد لا وقت الوطء في أصح القولين لأن الوجوب يستند إلى حالة العقد وقوله والثاني لابن خيران قال شيخنا هو الأوجه وإنما لم يأت فيه ترجيح الأكثر لأن الوطء إتلاف حسي والموت إتلاف شرعي وفرض الحاكم ليس واحدا منهما قوله من نقد البلد حالا إلخ قال الصيمري لو جرت عادتهم في ناحية بفرض الثياب أو غيرها قضي لها به ا ه فلعله إذا لم يكن نقد يتعاملون به
ا ه
قال الأذرعي لينظر في أمور منها لو كان العقد ببلد وكانا حال طلب الفرض بغيره ونقد البلدين مختلف أو كان نقد البلد عند العقد نوعا وعند الفرض نوعا غيره أو جنسا آخر ومنها لو لم يكن في البلد نقد غالب بل نقود مختلفة من غير غلبة فما الذي يفرضه القاضي أهو ما يسمى منها لنسائها أو ما يراه منها أو يرجع إليهما ليتفقا على نقد منها فيفرض منه فإن تنازعا قدر باجتهاده ما يراه منها لم أر فيه شيئا قوله ولو فرضه أجنبي من ماله لم يصح ينبغي إذا كان الأجنبي سيد الزوج أن يصح الفرض من ماله وكذا لو كان فرعا له يلزمه إعفافه وقد أذن له في النكاح ليؤدي عنه الولي يفرض عن محجور من مال محجوره وقوله ينبغي إذا كان إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وملكها ما فوق الألف إلى ألفين ملكته أي ما فوق ألف إلى ألفين فتملكه ما عدا واحدا إذ الغاية لا تدخل
قوله كما لو باع مال أبيه إلخ أو طلق زوجته ظانا أنها أجنبية أو أعتق رقيقه ظانا أنه لغيره قوله والعفو لظاهر القرآن ولا يجوز التمليك بلفظ العفو إلا في هذا الموضع قوله نحكم في ذمية فوضت بحكمنا عند الترافع إلينا لا يخالف هذا ما قدمه في باب نكاح المشركات والشارح أول الطرف الثاني لأن ذاك في الحربيين ولا ترافع منهم إلينا وقد حصل الإتلاف وهو حربي والكلام هنا في الذميين إذا ترافعا إلينا فنحكم عليهما بحكمنا لا محالة وقد نص الشافعي على عدم وجوبه في الحربيين وعلى وجوبه في الذميين