قوله أصحهما في تعليق القاضي الأول هو الأصح قوله قال البغوي هذا إذا ضمنا إلخ حكاه الأصل حكاية الأوجه الضعيفة ولهذا جرى الأصفوني وصاحب الأنوار وابن الرفعة وغيرهم على الأول قوله وهو قياس ما قالوه في الفلس والأصح ما جرى عليه المصنف وجزم به صاحب الحاوي الصغير وغيره والفرق أن استهلاك الموهوب يسقط به حق الواهب بالكلية واستهلاك المبيع مثلا لا يسقط به حق البائع فإنه يضارب بثمنه فلذا رجع في الزرع والفرخ لأنهما حدثا من عين ماله أو هما عين ماله اكتسبا صفة أخرى ولو نذر لولده شيئا أفتى الفقيه جمال الدين البصال بأنه ليس له الرجوع وقال الأزرق في نفائسه إنه الصواب وهو مقتضى ترجيح الروضة حيث قال والصدقة المنذورة كالزكاة والدين على المشهور وكما لا يرجع فيما وهبه من لحم الأضحية وقال غير البصال من فقهاء عصره بالرجوع
فرع ملكت امرأة شيئا من ملكها لابنتها الصغيرة وأقرت أنها ملكتها ذلك بإذن أبيها صح وتؤاخذ بإقرارها
قوله يحصل الرجوع ب رجعت إلخ ذكر البندنيجي تبعا للشيخ أبي حامد أن كل ما كان رجوعا في الفلس كان رجوعا في الهبة وما لا فلا قوله وبه وبامتناع التفاسخ جزم صاحب الأنوار فقال إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وعبارة الغزي في أدب القضاء مثل عبارة الأنوار لأن صيغة الإقالة إنما تستعمل في المتقايلين ولا تقايل هاهنا
قوله وإذا قيدها أي الهبة بأن قال وهبتك بكذا وخرج بلفظ الهبة ما في معناه كأعمرتك وأرقبتك فلا ينعقد به البيع كما جزم به صاحب التعليقة وغيره تبعا لأبي علي الطبري وغيره وقد جزم به المصنف فيما مر وقال ابن كج لا يبعد عندي جوازه