كوفاء الدين ومن وفى دينه لا يقال إنه ملك ذا المال لرب الدين وقضية كلام المصنف أن الهبة بشرط الثواب لا يطلق عليها اسم الهبة لوجود العوضية وبه صرح الزبيري في المسكت
قوله قال السبكي أي وغيره قوله ويجاب بأن الهدي إلخ نقل الشارح في شرح البهجة وحاشية العراقي هذا الجواب عن غير الإسنوي
قوله ينبغي أن يكون صدقة أيضا أشار إلى تصحيحه قوله أو قصد ثواب الآخرة فإن انضم إلى قصد ثواب الآخرة نقله إلى مكانه فهو هدية وصدقة فإن قصد مع ذلك التودد فهبة أيضا ولو بعث شيئا إلى شخص واختلفا فيه فإن تلفظ حالة البعث بالإهداء أو العارية أو الأمانة أو غيرها فالحكم للفظ وإن لم يتلفظ فالحكم لقصده إن كان له عليه شيء ويصدق بيمينه وإلا فالمبعوث إليه ولو دفع إليه ولم يبعث فالقول للدافع ولو قال المبعوث إليه أرسله هدية وقال الرسول بل وديعة صدق بيمينه
قوله ويلزمهم أنه لو ملك غنيا إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله بالمعنى الأخير أي بإيجاب وقبول
قوله بالمعنى الأول أي تمليك بلا عوض
قوله كسائر التمليكات فتنعقد بإشارة الأخرس وبالكتابة ولو من ناطق وكتب أيضا في فتاوى القفال لو جهز بنته بأمتعة لم تملكها إلا بلفظ مع القبض ويصدق بيمينه أنه لم يملكها لها إن ادعته وفي فتاوى القاضي حسين لو نقل ابنته وجهازها إلى دار الزوج فإن قال هذا جهاز ابنتي فهو ملك لها وإن لم يقل فهو عارية ويصدق بيمينه فالحاصل أن التجهيز بمجرده ليس بتمليك وفاقا ومع اللفظ تمليك لكن قول الأب هذا جهاز ابنتي إقرار بالتمليك وليس بتمليك
ولو وهبت ليلتها من ضرتها لم يشترط قبولها وقوله في فتاوى القفال إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فالحاصل إلخ
قوله وملكتك بلا ثمن وأطعمتك هذا فاقبضه قوله ورضيت أو أجبت قوله ويستثنى من اعتبارهما الهبة الضمنية وما إذا وهبت نوبتها من ضرتها على الأصح وما لو اشترى حليا لولده الصغير وزينه به فإنه يكون تمليكا بخلاف ما لو اشترى لزوجته فإنه لا يصير ملكا لها قاله القفال
والفرق أنه له ولاية على الصغير بخلاف الزوجة كذا ذكره السبكي وتبعه ابن الملقن وفي كلام الشيخين ما قد يخالفه حيث قالا إذا كانت الهبة لمن ليس له أهلية القبول وكانت من الأب أو الجد تولى الطرفين وهل يحتاج إلى لفظي الإيجاب والقبول أم يكفي أحدهما وجهان كما سبق في البيع
ا ه
وما لو قال اشتر لك بهذه الدراهم عمامة مثلا وما تخلعه الملوك على الأمراء والقضاة ونحوهم