فالحكم بالكتاب المجرد مستبعد وكذب أيضا أفتى ابن الصلاح فيما إذا قامت بينة على إقرار زيد له بدين فأقام زيد بينة على إقراره أنه لا يستحق عليه شيئا وتاريخهما واحد بأنا نحكم ببينة الإقرار لأنه ثبت بها الشغل وشككنا في رفعه والأصل عدمه ثم استدل له وقوله وأفتى ابن الصلاح إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله قال السبكي وهذا كله خبط لأن الإقرار إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وهذه غفلة صادرة عن معرفة الفقه دون أسراره قال في الميدان ويخرج مما تقدم آنفا أن للشاهد أن يشهد على إقراره بالألف لأن من أقر بألفين فقد أقر بألف كما أن من أقرض ألفين فقد أقرض ألفا سيما إذا جوزنا لمن سمع الإقرار أن يشهد بالاستحقاق كما هو الصحيح عند الأصحاب
قوله ومثله وارثه فيما يظهر أشار إلى تصحيحه قوله صدق المقر له أشار إلى تصحيحه قوله وإن قال زيد لا حق لي فيما في يد عمرو إلخ لو استأجر عينا وسلم الأجرة وأقر أنه لا حق له على المؤجر ثم بان فساد الإجارة فله طلب الأجرة ولا يدخل ذلك في الإشهاد لأنه أشهد بناء على ظاهر الحال وإقدامه على الإجارة قرينة ظاهرة على اعتقاده صحتها فيكون بحق وقد تبين ببطلانها أنه بغير حق قوله إن قال أنت طالق أو لا بإسكان الواو على سبيل الإقرار لم تطلق لكونه شاكا في ثبوت الإقرار وسقوطه والإقرار إنما يلزمه باليقين قوله قال الهروي فيمكن أن يحمل إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله قال وما قاله ظاهر منقاس هذا بناه الهروي على اعتقاده السابق في مسألة ما إذا قال معسر لفلان علي ألف إن رزقني الله مالا وقلنا يستفسر فإن فسر بالتأجيل صح أو بالتعليق لغا وإن مات قبل أن يستفسره فلا يحكم بالوجوب وقد تقدم أن صاحب العدة قال إنه إذا تعذر استفساره يكون إقرارا وهو الظاهر المنقاس لأن الحمل على الإنشاء حمل على التأسيس وهو أولى من الحمل على الإلغاء والإبطال ت قوله وإن أقر لابنه وإن نزل شمل ما إذا كان رشيدا قوله كما ينزل على أقل المقدارين وأصل بقاء ملك الابن عارضه أصل بقاء تصرف المقر وعدم انقطاع سلطنته قوله وقد صححه النووي في فتاويه وبه أفتى القاضي أبو الطيب والماوردي والهروي رجحه ابن الصلاح وأفتى به وعبارته إن كان قد أسند الملك في إقراره إلى البيع أو غيره من الأشياء التي لا يجوز الرجوع معها فليس له الرجوع وإن كان مطلقا وأراد الرجوع فليس له الرجوع أيضا إلا أن يدعي أنه كان بطريق الهبة ويريد الرجوع فيها فالقول في ذلك قوله مع يمينه على الأظهر فإذا حلف كان له الرجوع وكتب أيضا لو تنازعا في الجهة صدق الأصل بيمينه