قوله فيشترط الإيجاب إلخ وجه اعتبار الإيجاب والقبول أنها إثبات حق السلطنة والتصرف للوكيل فأشبهت سائر التمليكات قوله ويصح القبول بالرضا إلخ قال النووي في نكت التنبيه القبول بالفعل أن يتصرف فيما أذن له فيه فإذا تصرف تبينا أن القبول حصل قبل التصرف ليكون بعد القبول الوكالة وإنما حصل القبول بالفعل لأنها أمر للوكيل وقبول الأمر امتثاله وذلك يحصل بالتصرف كالوديعة وخالف بقية العقود كالهبة بأنها متضمنة لتمليك عين
ا ه
قال في البحر ما معنى قولكم الوكالة تفتقر إلى القبول وتجوزون بيعه قبل القبول قلنا له فائدتان إحداهما لو تمكن من دفع الدين للوكيل دون الموكل لزمه ذلك بعد القبول لا قبله إلا إن طالبه ويحتمل وجوبه قبله لبراءته به الثانية إذا وصلت العارية ليد الوكيل في قبضها وهو لا يعلم أنها هي زال الضمان عن المستعير إن كان الوكيل قبل الوكالة ولا يزول إن لم يقبلها قوله نعم لو وكله في إبراء نفسه إلخ أو عين الموكل زمان العمل وخيف فوته ومثله ما إذا وكل من يطلب له الماء عند ضيق الوقت أو يشتري له السترة ونحو ذلك كان كأن الموكل فيه يخشى فواته عند عدم المبادرة إلى بيعه كالثلج والرطب عند خوف الفساد قوله وأفاد به مع ما قبله أن القبول يحصل بكل منهما إلخ محل الاكتفاء بالفعل في القبول الوكالة بغير جعل فالوكيل بجعل لا بد من قبوله لفظا إن كان الإيجاب بصيغة العقد دون صيغة الأمر كالقراض بل أولى لأن الجعل فيها مستحق يقينا عند وجود العمل بخلاف القراض قاله في المطلب وينبغي تصويره بما إذا كان العمل الموكل فيه مضبوطا لتكون الوكالة بالجعل إجارة كما نقلاه في باب الجعالة عن بعض التصانيف أن قوله فسدت للشرط لأنها عقد يملك به التصرف في الحياة لم يبن على التغليب والسراية ويؤثر فيه الجهالة فأشبه البيع والقراض قوله فينفذ تصرفه في ذلك عند وجود الشرط لوجود الإذن أي الخالي عن المفسد كما لو وكله بالبيع وشرط له جعلا فاسدا فإن الوكالة فاسدة والبيع صحيح قوله قاله الزركشي ضعيف
قوله وشمل كلامهم النكاح فينفذ عند وجود الشرط إلخ كما يصح البيع بالإذن في الوكالة الفاسدة وهو خطأ صريح مخالف للمنقول قال في الروضة قال الإمام إذا عينت المرأة زوجا سواء شرطنا التعيين أم لا فليذكره الولي للوكيل فإن لم يفعل وزوج الوكيل غيره لم يصح وكذا لو زوجه لم يصح على الظاهر لأن التفويض المطلق مع أن المطلوب معين فاسد وأيضا فلو اختلطت محرمة بنسوة محصورات فعقد على واحد منهن لم يصح النكاح على الأصح وإن ظهر كونها أجنبية وكذلك لو عقد على خنثى فبان امرأة لم يصح ولو قبل النكاح لزيد بوكالة فأنكرها زيد لم يصح العقد ولو اشترى له بوكالة فأنكرها صح الشراء للوكيل ولو أذن لعبده إذنا فاسدا في النكاح لم يستفد العقد الصحيح ت قوله ولا يضر تعليق التصرف تصح الوكالة المؤقتة في الأصح كقوله وكلتك في كذا شهر كذا وإذا قال الناظر إذا مات فلان ففلان مكانه في وظيفته قال السبكي مقتضى المذهب أن فيه وجهي تعليقها والأصح المنع وكذلك إذا قال يكون نائبا عنه في حياته مستقلا بعد وفاته فإنه أولى بالجوار لأن الثاني جعل تبعا للأول فتظهر صحته إذا كان أهلا إلا أن يصدر مثل ذلك عن الإمام الأعظم فيتمثل ذلك إذا لم يخالف الشرع اتباعا للأمر لا لصحة الولاية