قوله ومحل ذلك إذا قلت حبات الآخر إلخ مقتضى كلامهم وتعليلهم التقييد بما ذكره كبعض المتأخرين والفرق بين مسألتنا والمسألة التي بعدها واضح وهو أن المماثلة موجودة مع كثرة كل منهما لاتحاد الجنس في مسألتنا بخلاف تلك قوله في باب الألفاظ المطلقة عبارته لا يجوز بيع ما فيه معدن ذهب بذهب من جهة الربا قوله فالمقابلة بين الدار والذهب خاصة وما في تخوم الأرض غير ملموح في المعاوضة فلا يعد مفسدا ومثله لو باع أرضا بماء عذب فظهر منها الماء العذب بالحفر قوله لا أثر للجهل بالمفسد في باب الربا ممنوع فإن للجهل أثرا في تصحيح العقد بدليل أنه لو باع صبرة تحتها دكة بطل العقد إن علم بها وإن جهل صح ويتخير وأيضا فالإبطال إنما حصل في بيع ما فيه معدن الذهب عند العلم به لأجل مقابلته الذهب بالذهب قصدا وهو مجهول بخلاف حالة الجهل فإنه إنما قصد مقابلة الدار لا غير قوله وفيها بئر ماء أي عذب فإن كان مالها فلا ربا فيه لأنه غير مشروب قوله والحاصل أنه من حيث إنه تابع إلخ قال في الأنوار قال المتولي ولو كان الماء في البلد بحيث لو قصد واحد أن يستقي من بئر غيره لا يمتنع فلا يجعل للماء حكما ويدخل في المبيع تبعا وعلى هذا نزل قولهم ولو باع دارا بدار وفيهما بئران صح البيع قوله يتحصل منه شيء إلخ أما إذا لم يتحصل منه شيء فيصح قوله فيه إشارة إلى أن المماثلة تعتبر بالجفاف وإلا فالنقصان أوضح من أن يسأل عنه
حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية الرمليج ٢ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي