تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله للعرف في المعاملات ولأنه صرف ماله إلى منفعة الغير بإذنه فأشبه ما لو قال اعلف دابتي فعلفها في ملك المؤدى عنه قوله أي لا يرجع كما قدمه ما قدمه إنما هو عند انتقاء الإذن في الضمان والأداء قوله إلا إن أدى بشرط الرجوع فيرجع أي في المثلي بالمثل والمتقوم حكمه حكم القرض فيرجع بالمثل الصوري على الأصح ذكره الأذرعي وقد صرح الرافعي بعد هذا بأن الأداء في ضمنه إقراض المؤدى عنه وقال القمولي فإن كان المضمون مثليا رجع بمثله وإن كان متقوما رجع بمثله أو بقيمته فيه وجهان كالقرض قوله والضامن بالإذن يرجع لو نهاه عن الأداء قال الإسنوي يتجه أنه إن نهاه بعد الضمان لم يؤثر أو قبله فإن انفصل عن الإذن فهو رجوع أو اتصل به أو أفسده وقوله قال الإسنوي يتجه إلخ أشار إلى تصحيحه فرع قال جلال الدين البلقيني لو أذن إنسان في الضمان فقال الضامن لله علي أن أؤدي دين فلان فإذا طولب وأدى هل يرجع لم نر من تعرض لذلك وقياس الفقه يقتضي أن لا رجوع لأنه إنما أدى تقربا إلى الله تعالى ووفاء بنذره لا عن جهة الضمان وهو فرع حسن فليتأمل

ا ه

أما لو قال الضامن بالإذن لله علي أن أؤدي دين فلان ولا أرجع به فلا يرجع به وهذا ظاهر قال شيخنا ووجهه أنه صار قربة مستحبة تنعقد بالنذر وما ذكره الجلال البلقيني إن حمل على نذر صدر منه بعد إذن الأصيل وقبل الضمان أو بعدهما وقصد بالأداء غير جهة الضمان فظاهر وإلا فهو مردود بأنه بعد الضمان صار الدين لازما له فنذر أدائه من باب نذر الواجب وهو غير صحيح كا

تنبيه ولو ضمن عبد دينا على سيده بإذنه وأداه ولو بعد عتقه لم يرجع به عليه ولو ضمن السيد دينا على عبده غير المكاتب بإذنه وأداه قبل عتقه أو على مكاتبه بإذنه وأداه بعد تعجيزه لم يرجع ولو ضمن فرع عن أصله صداق زوجته بإذنه ثم طرأ إعساره بحيث وجب الإعفاف قبل الدخول وامتنعت الزوجة من تسليم نفسها حتى تقبض الصداق فأداه الضامن فإنه لا يثبت له الرجوع ولو أيسر المضمون وكذا لو ضمنه عنه عند وجوب الإعفاف بإذنه ثم أدى قوله فهو مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه مثله لو قال الضامن أقبضك الأصيل وأنكر الأصيل ولم يثبت وسلم الضامن قوله ومحل رجوع الضامن إذا أدى من ماله أي ولم يقصد الأداء عن غير جهة الضمان قوله فرع من الأداء أن يحيل الضامن أو يحال عليه قال جلال الدين البلقيني لو أبرأ المحتال الضامن فهذه فيها وقفة كبيرة يجوز أن يقال لا يرجع لأنه لم يغرم شيء ويجوز أن يقال بالرجوع لأن هذا إبراء من غير صاحب الدين وهو المضمون له وهذا الثاني أرجح قال شيخنا لا ينافي ذلك قولهم قرينة أن من الأداء الحوالة لأنه وإن ثبت بها الرجوع فمحله له حيث لم يبرئ المستحق الضامن فإن أبرأه تبين أنه لم يغرم شيئا وقوله يجوز أن يقال لا يرجع أشار إلى تصحيحه

قوله إلا في صيرورته إرثا له فإنه يرجع به مطلقا إلخ قال في الخادم يمكن تنزيل كلام الرافعي على صورتين إحداهما أن يدفع الضامن الدين للمضمون له ثم مات فورثه الضامن قبل الرجوع فإنه لا يمتنع عليه الرجوع بسبب عوده إليه وليس للأصيل أن يقول أنت لم تغرم شيئا لأن الدين الذي دفعته عاد إليك لأن للضامن أن يقول اختلف السبب لأني دفعته بسبب الضمان وصار إلي بسبب الإرث وذلك لا يمنع الرجوع وتعبير الرافعي بالصيرورة دون الانتقال صريح في ذلك ويقاس بذلك الصورة التي ذكرها الرافعي بعد هذا بورقتين فيما لو أدى الضامن الدين ثم وهبه رب المال له ففي رجوعه على الأصيل وجهان مبنيان على ما لو وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول والأصح الرجوع والتعبير بالصيرورة يشمل ذلك وكذلك الصداق وسائر التمليكات لأن الصيرورة معناها ذهاب الشيء وعوده إلى ما كان الثانية ضامن الضامن إذا ورث دين المضمون له فإنه ينتقل إليه الدين الذي على المضمون عنه بجهة الإرث ويبرأ هو من الضمان لانتقال الحق إليه فتنزل براءة ذمته بالإرث منزلة براءته بالأداء فيرجع حينئذ على الضامن إن ضمن بإذنه وإلا فلا ولا يجيء هذا في الضامن لرب الدين إذ لا واسطة يرجع إليه بجهة الضمان بخلاف هذه الصورة ولا يخفى ما في هاتين الصورتين من الخروج عن ظاهر اللفظ

ا ه

وتبعه ابن العماد قوله فلو صالح عن الألف المضمونة بعبد إلخ شمل دين السلم لأن الصلح لم يقع عنه وإنما وقع عن نظيره وكذلك الاعتياض عنه وسيأتي أنه لو قال بعتك العبد بما ضمنته لك صح في الأصح وأنه يرجع بما ضمنه ولو كان قرضا لرجع بما باع به هكذا بياض بالأصل

حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٢ · ص ٢٤٨