قوله بأن يعرف قدر ما يسع قاله السبكي وغيره وكلام الإسنوي وغيره يخالفه فإنهم قالوا بعد قول النووي فإن لم يكن معتادا أي ولم يعرف مقداره قوله وتعيين الميزان إلخ وكذا لو عين كيالا أو وزانا ذكره الروياني قوله ولا يصح في ثمر بستان إلخ قال الأذرعي ولم يفرقوا في هذا بين السلم الحال والمؤجل وقال الدارمي إنه إذا أسلم في ثمرة شجرة معينة حالا فعلى وجهين وهذا يجب طرده في القرية والبستان والكرم وأولى قوله ويجوز في ثمر ناحية إلخ وهل يتعين أو يكفي الإتيان بمثله فيه احتمالان للإمام والمفهوم من كلامهم الأول وهو الأصح لاختلاف الفرض باختلافه قوله بأن يذكر المسلم فيه في العقد بما يضبطه به بذكر الصفات التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا لأن القيمة تختلف بسببها ومنهم من يعبر عن هذا الشرط بالصفات التي تختلف بها القيمة ومنهم من يجمع بينهما والضوابط الثلاثة ليست على إطلاقها لأن كون العبد قويا في العمل وضعيفا وكاتبا وأميا وما أشبه ذلك صفات يختلف الغرض والقيمة بهن ولا يجب التعرض لها قال السبكي فيزاد في الضابط من الصفات التي لا يدل عليها ولا على عدمها أصل ولا عرف فإن الضعف عيب يدل العرف على عدمه والكتابة وزيادة القوة فضيلة يدل الأصل على عدمها والأمية يدل الأصل عليها قال الغزي ويرد عليه اشتراط ذكر البكارة والثيوبة مع أن الأصل عدم الثيوبة قوله على وجه لا يعز أي يقل قوله فلا يصح في المختلطات المقصودة قد يفهم أن ما خالطه ما ليس بمقصود يصح وليس كذلك فاللبن المشوب بماء لا يصح سلمه مخيضا أو غيره كبيعه قوله فإن انضبطت كالعتابي إلخ ما المراد بالانضباط هل هو أن ذلك يعرفه أهل الصنعة أو أنه تعتبر معرفته في صحة العقد يخرج من كلامهم فيه اختلاف وعلل في المهذب وجه الجواز بأنه يعرف قدر كل واحد منهما قال السبكي لعل مراده أن اللحمة من أحدهما والسدى من الآخر وكذلك هو في كلام غيره وأما معرفة قدر كل منهما بالوزن فما أظنه يشترط لأنه بعد النسج لا يمكن العلم به ويفضي إلى النزاع وإن كان ظاهرا للفظ يقتضيه ا ه وقوله لعل مراد المصنف أن اللحمة من أحدهما إلخ قال مجلي يدل عليه نص الشافعي لكن كلام الدارمي مصرح باعتبار معرفة الوزن قال الأذرعي وهو واضح إذ القيم والأغراض تتفاوت بذلك تفاوتا ظاهرا وعليه ينطبق قول الرافعي في الشرح لسهولة ضبط أخلاطها وأقدارها ا ه وكلام الإمام مصرح باشتراطه في صحة العقد فإنه قال وإن كان من جنسين ويمكن تمييزه كثوب من حرير وقطن فيجوز إذا وصف كم من واحد أي من كل واحد قال الزركشي وهذا هو الظاهر لأن القيمة والأغراض تختلف بذلك
حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية الرمليج ٢ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي