سجد معه الصف الأول والصف الثاني قيام يحرسونهم وإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الثاني والصف الأول قعود يحرسونهم فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الإمام السجدة الثانية وسجد معه الصف الأول والصف الثاني قعود يحرسونهم فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الثاني والصف الأول قيام يحرسونهم فإذا رفعوا رؤوسهم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني فصلى بهم الركعة الثانية بهذه الصفة أيضا فإذا قعد وسلم سلموا معه واستدل بحديث بن عباس الزرقي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بعسفان بهذه الصفة وأبو يوسف يجوز صلاة الخوف بهذه الصفة لأنه ليس فيها ذهاب ومجيء
وعندنا إذا كان العدو في ناحية القبلة فإن صلوا بهذه الصفة أجزأهم وإن صلوا بصفة الذهاب والمجيء كما بينا أجزأهم لأن ظاهر الآية شاهد لذلك قال الله تعالى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك 102
وقال مالك رضي الله عنه يجعل الناس طائفتين فيصلي بالطائفة الأولى ركعة وطائفة تقف بإزاء العدو ثم ينتظر الإمام حتى تصلي الطائفة الأولى الركعة الثانية ويسلمون فيذهبون إلى العدو وجاءت الطائفة الثانية فيصلي بهم الإمام الركعة الثانية ثم يسلم ويقومون لقضاء الركعة الأولى وهكذا روى صالح بن خوات رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله بذي قرد وذكر الطحاوي حديث صالح بن خوات في شرح الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت جالسا للطائفة الأخرى حتى أتموا لأنفسهم ثم سلم بهم وبه أخذ الشافعي رضي الله تعالى عنه أيضا إلا أنه يقول لا يسلم الإمام حتى تقضي الطائفة الثانية الركعة الأولى ثم يسلم ويسلمون معه وقال كما ينتظر فراغ الطائفة الأولى من إتمام صلاتهم فكذلك يفعل بالطائفة الثانية ولم نأخذ بهذا لأن فيه فراغ المؤتم من صلاته قبل فراغ الإمام وذلك لا يجوز بحال بخلاف المشي فقد ورد به الأثر في حق من سبقه الحدث مع الإمام فجوزنا ذلك في حالة الخوف
وروى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالطائفة الأولى ركعة انتظرهم حتى أتموا صلاتهم وذهبوا إلى العدو وجاءت الطائفة الأخرى فبدؤوا بالركعة الأولى والنبي عليه الصلاة والسلام ينتظرهم ثم صلى بهم الركعة الثانية ولم يأخذ بهذا أحد من العلماء لأنه حكم كان في الابتداء أن المسبوق يبدأ بقضاء ما فاته ثم بأداء ما أدرك مع الإمام وقد ثبت انتساخه
وروي شاذا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بكل طائفة ركعتين فكان له أربع ركعات ولكل طائفة ركعتان ولم نأخذ بهذا لأن في حق الطائفة الثانية يحصل اقتداء المفترض بالمتنفل إلا أن يكون تأويله