تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 فاقتدى بالكتاب في البداية بالوضوء لهذا وفي ترك الاستثناء ها هنا وذكره في الحج كما قال الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين 227 وفي إضمار الحدث فإنه مضمر في الكتاب ومعنى قوله إذا قمتم إلى الصلاة من منامكم أو وأنتم محدثون هذا هو المذهب عند جمهور الفقهاء رحمهم الله فأما على قول أصحاب الظواهر فلا إضمار في الآية والوضوء فرض سببه القيام إلى الصلاة فكل من قام إليها فعليه أن يتوضأ وهذا فاسد لما روي أن النبي كان يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح أو يوم الخندق صلى الخمس بوضوء واحد فقال له عمر رضي الله عنه رأيتك اليوم تفعل شيئا لم تكن تفعله من قبل فقال عمدا فعلت يا عمر كي لا تحرجوا فقياس مذهبهم يوجب أن من جلس فتوضأ ثم قام إلى الصلاة يلزمه وضوء آخر فلا يزال كذلك مشغولا بالوضوء لا يتفرغ للصلاة وفساد هذا لا يخفي على أحد

قال ( وكيفية الوضوء أن يبدأ فيغسل يديه ثلاثا ) لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده ولأنه إنما يطهر أعضاءه بيديه فلا بد من أن يطهرهما أولا بالغسل حتى يحصل بهما التطهير

ثم الوضوء على الوجه الذي ذكره محمد رحمه الله عليه في الكتاب رواه حمران عن أبان عن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ بالمقاعد ثم قال من سره أن ينظر إلى وضوء رسول الله فهذا وضوءه وذكر أهل الحديث أنه مسح برأسه وأذنيه ثلاثا

قال أبو داود في سننه والصحيح من حديث عثمان رضي الله تعالى عنه أنه مسح برأسه وأذنيه مرة واحدة وعلم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الناس الوضوء على منبر رسول الله بهذه الصفة ورواه عبد خير عن علي رضي الله عنه أنه توضأ في رحبة الكوفة بعد صلاة الفجر بهذه الصفة ثم قال من سره أن ينظر إلى وضوء

المبسوط · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبسوطج ١ · ص ٥