تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر اسم ربه فصلى 15 وإذا قال الله أعظم أو الله أجل فقد وجد ما هو الركن فأما لفظ التكبير وردت به الأخبار فيوجب العمل به حتى يكره افتتاح الصلاة بغيره لمن يحسنه ولكن الركن ما هو الثابت بالنص

ثم من قال الرحمن أكبر فقد أتى بالتكبير قال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن 110 الآية والتكبير بمعنى التعظيم قال الله تعالى فلما رأينه أكبرنه 31 أي عظمنه وربك فكبر أي فعظم والتعظيم حصل بقوله الله أعظم فأما الأذان فالمقصود منه الإعلام وبتغيير اللفظ يفوت ما هو المقصود فإن الناس لا يعلمون أنه أذان

فإن قال الله لا يصير شارعا بهذا اللفظ عند محمد رحمه الله لأن تمام التعظيم بذكر الاسم والصفة

وعند أبي حنيفة رحمه الله يصير شارعا لأن في هذا الاسم معنى التعظيم فإنه مشتق من التأله وهو التحير

وإن قال اللهم اغفر لي لا يصير شارعا لأن هذا سؤال والسؤال غير الذكر قال عليه الصلاة والسلام فيما يأثر عن ربه عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين فإن قال اللهم فالبصريون من أهل النحو قالوا الميم بدل عن ياء النداء فهو كقولك يا الله فيصير شارعا عند أبي حنيفة والكوفيون قالوا الميم بمعنى السؤال أي يا الله آمنا بخير فلا يصير شارعا به

ولو كبر بالفارسية جاز عند أبي حنيفة رحمه الله بناء على أصله أن المقصود هو الذكر وذلك حاصل بكل لسان

ولا يجوز عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إلا أن لا يحسن العربية

فأبو يوسف رحمه الله تعالى مر على أصله في مراعاة المنصوص عليه

ومحمد فرق فقال للعربية من الفضيلة

المبسوط · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبسوطج ١ · ص ٣٦