Crullenden » خمس قطع سبئية في صنعاء، ثم نشر الرحالة «فريده
wrede » في سنة 1870 كتابات وجدها في حضرموت، ثم إنه جاء «أرنود
Arnand » وهو أول أوروبي توصل إلى سد مأرب فنسخ عما وجده في مأرب وفي صنعاء 56 كتابة أكثرها كان جملا قصيرة، ثم كثر الاطلاع على هذه الكتابات في بلاد اليمن، وكان الفضل في حل هذه الكتابات ومعرفة معانيها إلى «جيسنيوس
Gesenius » و«روديجر
Rodiger » سنة 1841 وإلى «أوزياندر
Oseander » (سنة 1856-1863) واطلعوا على كتاب ليعقوب بن صافر اليهودي كتبه بالعبري في سنة 1866، فإنه ذهب من الحديدة إلى عمان على طريق صنعاء، وجاء في كتابه بمعلومات ذات قيمة، وبها استدل «هاليفي
Halevy » على الأماكن التي يجب ارتيادها لأجل الاطلاع على الكتابات الحجرية.
ويظن أن هاليفي كان أول أوروبي تمكن من الإيغال إلى وادي نجران، وإلى الجوف اليماني مركز بلاد معين، وبذلك تمكن من الاطلاع على كتابات كثيرة من أقدم عهود البشرية، ولم يطلع عليها بعده غيره من الأوروبيين، فنسخ هاليفي 686 كتابا منها خمسون من الكتابات الطويلة، ومن هذه الخمسين ثلاثون معينية.
وقد كان ما اطلع عليه هاليفي هذا هو الأساس الذي اتخذه العلماء للتاريخ العربي المتعلق بجنوبي جزيرة العرب.
ثم ذهب إلى هناك الكابتن «ميلز
Miles » ثم «هينرك ملتسان
Heinrich Von Maltzan » الذي ارتاد سواحل حضرموت سنة 1870 ثم «ميلنجن
Millingen » الذي ذهب من الحديدة إلى صنعاء سنة 1873، ثم «مانزوني
Manzoni » الذي جاب البلاد بين عدن وصنعاء والحديدة سنة 1880، ثم «شاييرا» الذي جول في تلك البلاد سنة 1879 ثم «هاريس
Harris » الذي ساح في اليمن سنة 1893، ولم يأت هذا الأخير بكتابات جديدة ولكنه أتى بمعلومات عن تلك البلاد مهمة، ثم جاء «لانجر
Langer » النمساوي فتوصل إلى 22 كتابة لم تكن معروفة من قبل، ومات ضحية بحثه وتنقيبه، كما مات ستزن من قبله، وهوبر من بعده، وإن القارئ الذي يهمه هذا البحث جدير بأن يطالع كتاب «فبر
Weber » الذي أسماه «العرب قبل الإسلام» “Arabien Vor dem Islam”
وكتاب هومل المسمى برحلة هلبرخت.
وأما «غلازر» الألماني البوهيمي فقد برع على الجميع لأنه تمكن من نقل ألفي كتابة حجرية، وبدأ سياحته سنة 1882 فذهب من الحديدة إلى صنعاء، وجاب البلاد ثلاث مرات في الشمال والغرب والجنوب الشرقي والشرق ثم ذهب إلى بلاد ظفار، كما أنه ذهب إلى مأرب ونقل أربع مئة كتابة منها، وحقق معلومات جغرافية أطلسية كثيرة، ووقف على فوائد عظيمة من جهة اللغة، واقتنى أكثر من ست مئة مخطوط عربي، فنشرت أكاديمية باريس جانبا من هذه الكتابات، والآن يوجد حجارة عليها كتابات معينية في لوندرة وأخرى في برلين، فأما المخطوطات فأكثرها في برلين، ومنها جانب في المتحف البريطاني، وأهم هذه الكتابات هي كتابة «حدقان» وكتابة «صراوح» التي منها يؤخذ أهم الوثائق التاريخية على جنوبي بلاد العرب.
ولما سافر غلازر المرة الرابعة إلى اليمن حصل أيضا على مئة كتابة لم نعرفها من قبل، وعلى 251 مخطوطا عربيا وجمع معلومات كثيرة.
وأنه يعود أكثر الفضل في تفسير الكتابات واستخراج معانيها إلى هاليفي المار ذكره، وبريتوريوس، وموردتمان، ومولر، وهومل، وغلازر، ثم قام بعض العلماء بسياحات أخرى في اليمن منهم «دفلر
Deflers » سنة 1887 لكن غرض سياحته كان علم النبات، ثم «هرش» ساح إلى حضرموت سنة 1893، وهو أول أوروبي دخل «شبام» و«تريم» ولم يكن باحثا إلا عن الأمور الطبيعية، ثم في سنة 1893 جاء «بانت
Beant » إلى حضرموت فدخل شبام وظفار ثم جاء «كارلو لاندبرج
Carrlo » في سنة 1896 وكتب رحلة مهمة، ثم أرسلت أكاديمية فينا سنة 1898 بعثة أنفق عليها ملك السويد فلم تفز بكبير طائل، فتحولت إلى جزيرة سقطرة وقامت هناك بمباحث طبيعية ولغوية ثم إن «بوري