...................................................................... ...........
|قد دق منه موضع الحبال||ثمت نادى القوم بارتحال|
قوله (الجد الرفيع العالي) أي العظمة ، قال في «تاج العروس» الجد العظمة ، وفي التنزيل ( وأنه تعالى جد ربنا ) [الجن : 3] قيل : جده عظمته ، وقيل : غناه ، وقال مجاهد : جد ربنا ، جلال ربنا ، وقال بعضهم : عظمة ربنا ، وهما قريبان على السواء ، وفي حديث دعاء الاستفتاح في الصلاة : «تبارك اسمك وتعالى جدك» ا ه قال لي السيد جمال الدين الأفغاني : تعالى جدك أي سريرك ، والجد هو معرب «ككد» وهو السرير بالفارسية ، ولكن غاب عن علمائنا أصلها!! ثم منها :
|فتيان صدق من بني أبيكا||فإنهم أولى بما يعنيكا|
|وأسرع القوم لما يرضيكا||إني سأصفيك الذي أصفيكا|
|فاسمع إلى قولي إذ أوصيكا||أوامرا أضعاف ما يوليكا|
|من تره يرغب ويزدد فيكا||ثم ادع ربا مالكا مليكا|
|فإنه أجدر أن يكفيكا||وقل صحابي ارتحلوا وشيكا|
وهي نحو (550) بيتا ، مقسومة إلى مقطوعات ، كل مقطوعة خمسة أبيات ، يذكر فيها جميع منازل الحج إلى البيت الحرام برجز سلس متين بغاية الانسجام.
ويقول عند الوصول إلى البيت :
|بعقبة في الحرم المحرم||ألقي به يا ناق رحلي واسلمي|
|في منزل كان لرهط الأقدم||ثم عن الحجون لا تلعثمي|
|إلى جوابيها العظام العظم||ثم اشربي إن شئت أو تقدمي|
|منها لردم السؤدد المردم||ردم بني مخزومها المخزم|
|حتى تناخي عند باب الأعظم||وتشربي ريا بحوض زمزم|
* * *
|والحمد
لله الذي قد أنعما||سيرنا
في أرضه وسلما|
|حتى
أتينا بيته المحرما||منا
فعظمناه مع من عظما|
|ثم
هدانا نسكا وعلما||كما
هدى قبل أبانا آدما|
|ثم
تطوفنا به تحرما||وسنة
يفعلها من أسلما|
|ثم
استلمنا ركنه المكرما||ثم
ركعنا ووردنا زمزما|