تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصفح ، ذو طبقات بعضها فوق بعض ، والكوارتس وهو صخر أبيض لماع ، وقد يوجد بصفة متبلورة ، ويتركب منه السيليس الطفي. ويعلو هذه الطبقة القديمة طبقة مركبة من الكالسيت ، اجتمعت في الأودية ومجاري السيول ، وعلى مرور الزمان تألفت الطبقة العليا ، التي هي من تفتت الصخور الممتدة فوق الأرض ، ومن خصائص هذه الطبقات القديمة أنها تحتوي على معادن من الجنس الجيد ، ومن جملتها معدنان :

** أحدهما :

رمل مركب من حديد مؤكسد ممزوج به قليل من النحاس ، ويبلغ مقدار الحديد نحو (60) في المئة ، ولا بد من تحسن المعدن في العمق.

** والثاني :

حديد مؤكسد أيضا ، إنما هو صاف من الجنس الجيد ، يصلح للاستخراج ، ويحتوي على نحو (70) في المئة حديدا صرفا.

وفي منطقة الطائف خصوصا ما بين عين الخضرة والطائف مقادير وافرة من المرمر الأحمر الجميل ، الذي من فوائده أنه يعمل أعمدة للأبنية الجميلة ، وتوضع منه أشكال عديدة للزخرف.

ثم جاء في ذلك التقرير :

وعلى بعد أربع ساعات من الطائف محلة تدعى المعدن ، فيها جبل مرتفع (540) قدما ، به حفريات قديمة ، تنبىء باستخراج معدن منه ، وفيه آثار معدنية تحتوي على شيء من الحديد ، وقليل من النحاس ، وإذا حفر هذا الموضع فلا بد من وجود أشكال معدنية غير الشكل الظاهر على السطح.

ومما يبرهن على استخراج هذا المعدن قديما آثار بيوت مبنية في قمة الجبل ، وبوادق من حجر يحرق فيها المعدن بنار الحطب أو الفحم ، ويستخرج منها الحديد ، وإذا أريدت متابعة استخراجه الآن ، لم

Rihla Hijaziyya · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ٣٣٠