01 هضيم ) [الشعراء : 146 / 148] ثم قال : هذه الآية نزلت في أهل هذه البلدة ، وهي بلاد ثمود ، فأين العيون!؟ فقال له رجل : صدق الله في قوله ، أتحب أن استخرج العيون؟ قال : نعم ، فاستخرج ثمانين عينا. فقال معاوية : الله أصدق من معاوية.
وكان النعمان بن الحارث الغساني ملك الشام أراد غزو وادي القرى ، فخذره نابغة بني ذبيان (1) ذلك بقوله :
تجنب بني حن فإن لقاءهم كريه ، وإن لم تلق إلا بصابر
وهم قتلوا الطائي بالحجر عنوة أبا جابر ، واستنكحوا أم جابر
وهم ضربوا أنف الفزاري بعد ما أتاهم بمعقود من الأمر قاهر
أتطمع في وادي القرى وجنابه وقد منعوا منه جميع المعاشر؟
في أبيات.
و (حن) بضم الحاء المهملة والنون المشددة ، هو ابن ربيعة بن حرام بن بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.
و (أبو جابر) هو الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيء ، وكان ممن اجتمعت عليه جديلة طيء.
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر في سنة سبع امتد إلى وادي القرى فغزاه ، ونزل به. وقال الشاعر (2):
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذا لسعيد؟
وهل أرين يوما به وهي أيم وما رث من حبل الوصال جديد
انتهى كلام أبي المنذر ، وكلام ياقوت.