تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضروبة أسهل من جلذان. فنقل ياقوت عن نصر بن حماد أنه حمى قريب من الطائف ، مستو كالراحة.

وجاء في «المعجم» عن جلذان هذان البيتان لحسن بن إبراهيم الشيباني من سكان الطائف :

وجلذان العريض قطعن سوقا    يطرن بأجرعيه قطا سكونا

تخال الشمس إن طلعت عليه    لناظرها علالي أو حصونا

ومن الأمثال المضروبة : صرحته بجلذان بجدان وبجداء ، إذا تبين لك الأمر وصرح ، والتاء في قوله صرحت إشارة إلى القصة أو الخطة

وقال أمية بن الأسكر :

أصبحت فردا لراعي الضأن يلعب بي    ماذا يريبك مني راعي الضان

أعجب لغيري إني تابع سلفي    أعمام مجد وإخوان وأخدان

وانعق بضأنك في أرض تطيف بها    بين الأصافر وانتجها بجلذان

وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان :

ألا طرقت أسماء من غير مطرق    وأنى وقد حلت بنجران نلتقي

سرت كل واد دون رهوة دافع    وجلذان أو كرم بلية محدق

تجاوزت الأعراض حتى توسدت    وسادي لدى باب بجلذان مغلق

فالكروم المحدقة في لية هي من قديم الزمان.

وأما سكان وادي لية الآن ، فأولهم الأشراف ، الذي يقال لهم الفعور ، ولهم أفضل البساتين ، والباقي من العرب شماطيط ، وأكثرهم من عتيبة ، ويقال : إن عتيبة هي من هوازن ، وقد بحثت عن عتيبة في الكتب القديمة ، فلم أجد إلا قولهم عتيبة قبيلة من العرب ، وقد ذكروا أن حيا من اليمن اسمه عتيب.

وأما هوازن فمن قبائل قيس ، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ومن هوازن بنو سعد بن بكر بن هوازن ، كانوا أفصح العرب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم رضيعا فيهم ، قال في

Rihla Hijaziyya · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ٢٥٩