تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركن نساءكم البدار نوحا    يبكون البعولة والبنينا

جمعتم جمعكم فطلبتمونا    فهل أنبئت حال الطالبينا

واستشهد نافع بن غيلان مع خالد بن الوليد بدومة الجندل ، فجزع عليه غيلان وقال :

ما بال عيني لا تغمض ساعة    إلا اعترتني عبرة تغشاني

أرعى نجوم الليل عند طلوعها    وهنا ، وهن من الغروب دواني

يا نافعا من للفوارس أحجمت    عن فارس يعلو ذرى الأقران

فلو استطعت جعلت مني نافعا    بين اللهاة وبين عكد لساني

وكثر بكاء غيلان على نافع ، فعوتب في ذلك فقال : والله لا تسمح عيني بمائها فأضن به على نافع ، ثم تطاول العهد ففتر ما به ، فقيل له في ذلك فقال : بلي نافع وبلي الجزع ، وفني وفنيت الدموع ، واللحاق به قريب.

ووفد غيلان على كسرى في خبر استوفاه صاحب «الأغاني» فعهد إليه كسرى بأن يبني له قصرا بالطائف ففعل.

* [المختار الثقفي]

وممن ينسب إلى الطائف ، واشتهر جدا ، المختار الثقفي بن أبي عبيد ، ولد عام الهجرة ، ورحل من الطائف مع أبيه في أيام عمر رضياللهعنه حين ندب الناس إلى العراق ، وكان منقطعا إلى بني هاشم ، وصحب عليا رضياللهعنه ، وسكن البصرة بعد علي ، ولما تولى بنو أمية نفوه إلى الطائف بلده ، فأقام بها إلى أن بويع عبد الله بن الزبير بمكة ، فأتاه ، واستعمله ابن الزبير على الكوفة ، فجرى بينه وبين مصعب بن الزبير خلاف أدى إلى القتال ، فقتله مصعب في سنة (67) وقيل : ادعى النبوة ، فقتله ابن الزبير!!

Rihla Hijaziyya · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ٢٤٧