تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وجوب اعتناء حكومات الدنيا بأسرها بأمر الحج

ينبغي لحكومة الحجاز ولسائر الحكومات الإسلامية ، والحكومات غير الإسلامية ، التي غلبت على ديار المسلمين ، أن تعتني بقضية الحج إلى بيت مكة أشد الاعتناء.

أما الحكومات الإسلامية فتعتني به من جهة أنه فرض ديني ، معدود من أركان الإسلام ، يقوم به كل سنة مئات ألوف من المؤمنين.

وأما الحكومات الأخرى ، فتعتني به من جهة ارتباط العالم بعضه ببعض ، وكونه لا سيما في العصر الحاضر أصبح جسما واحدا ، لا يشعر منه عضو بالتياث إلا التاث به سائر الأعضاء ، فورود مئتي ألف شخص ، أو ثلاثمئة ألف شخص من أقطار الكرة الأرضية كل سنة برا وبحرا ، مشاة وركبانا ، إلى بقعة من جزيرة العرب لزيارة بيت عتيق ، أسس على التقوى ليس بحادث بسيط لا يستوجب الاعتناء ، وسيأتي يوم ينتقل فيه أكثر هذا الحاج إلى بيت مكة بالطيارات ، فتزداد السهولة ، وتتضاعف السرعة ، وقد يزداد بذلك عدد الحجيج زيادة هائلة (1) لا سيما إذا جد في مكة من تسهيلات الحج ما هو غير متيسر إلى حد اليوم.

ولا يزداد عدد الحجاج بالكمية فقط ، بل يزداد شأنهم من جهة

Rihla Hijaziyya · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ١٣٦