تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: «جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً». (رواه البخاري ومسلم).

ثناءُ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عليها:

عن أبي موسى الأشعريِّ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «فضْلُ عائشةَ على النِّساءِ كفَضْل الثَّرِيدِ على سائرِ الطعام» (رواه البخاري).

ثَرَدَ الخُبْزَ: فَتَّهُ. والثَّرِيد: هُوَ أَنْ يُثْرِد الْخُبْز بِمَرَقِ اللَّحْم، وَقَدْ يَكُون مَعَهُ اللَّحْم، وَمِنْ أَمْثَالهمْ الثَّرِيد أَحَد اللَّحْمَيْنِ، وَرُبَّمَا كَانَ أَنْفَع وَأَقْوَى مِنْ نَفْس اللَّحْم النَّضِيج إِذَا ثُرِدَ بِمَرَقَتِهِ.

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ أَنَّ الثَّرِيدَ مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْمَرَقِ، فَثَرِيدُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقه بِلَا ثَرِيدٍ، وَثَرِيد مَا لَا لَحْم فِيهِ أَفْضَل مِنْ مَرَقه، وَالْمُرَاد بِالْفَضِيلَةِ نَفْعُهُ،

أمنا عائشة · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمنا عائشةص ٣٣