تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعراضية لا تنتهي في الشوارع والإدارات، في الشواطئ والمنتزهات، وفي المدارس والجامعات في المناسبات والحفلات.

وكمن يصب الزيت على النار يقوم عدد لا يحصى من الرجال بالإغراء والتشجيع، وتقوم مؤسسات تجارية وإعلامية وسياحية بتغذية هذا التوجه وتأطيره والمتاجرة به بشكل مباشر أو غير مباشر، وهكذا تدخل المرأة - الضحية الأولى في هذا المنزلَق - في دوامة تنحط فيها كرامتها وقيمتها، وتنحط فيها اهتماماتها وانشغالاتها، حيث تستهلك قدرًا كبيرًا من وقتها ومالها لتدبير شؤون جسدها ولباسها ومظهرها.

والحقيقة أن الذي أصبح يعوق المرأة عن رقيها وتحررها وعن دراستها وعملها ليس هو الحجاب، بل الانغماس في التبرج والتزين، والهواجس الاستعراضية، هذا هو الواقع الرديء الذي تنجرف إليه المرأة انجرافًا يخرج بها - أو يهبط بها - من التكريم إلى التجسيم هو الذي يقف اليوم في وجهه اللباس الإسلامي الذي يمنع المرأة من الانزلاق في المنحدر المذكور، ويمنعها من أن تصبح مفتونة أو فاتنة بجسمها وأعضائها أو بلباسها وحليها، أو بأصباغها وعطورها، أو بمعاملاتها وعلاقاتها.

شريعة الله لا شريعة البشر · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شريعة الله لا شريعة البشرص ١٧٧