تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح إذا كانت تحتمل معنى فاسدا فإنه يعدل عنها إلى كلمة لا تحتمل ذلك المعنى الفاسد، وهذا الأمر المعقول قد أرشد إليه القرآن حينما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ (البقرة: ١٠٤).

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: «نهى الله - تعالى - المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم، وذلك أن اليهود كانوا يُعَانُون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص - عليهم لعائن الله - فإذا أرادوا أن يقولوا: اسمع لنا يقولون: راعنا. يُوَرّون بالرعونة.

وقال القرطبي - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: «في هذه الآية دليلان: أحدهما على تجنب الألفاظ المحتملة التي فيها التعريض للتنقيص والغض.

الدليل الثاني: التمسك بسد الذرائع وحمايتها، والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع».

والخلاصة أنه يجب رفض هذا المصطلح لما اشتمل عليه من

شريعة الله لا شريعة البشر · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شريعة الله لا شريعة البشرص ١٠٣