تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُحَرّمون ما أحل الله تعالى، وهذا لم يكن بحمد الله تعالى في أمة المسلمين.

وهناك اتجاه يحاول المواءمة بين الدولة المدنية في مفهومها الغربي وبين الإسلام، فيرى هذا الاتجاه أن المسألة هينة وأنها مجرد اصطلاح، والاصطلاح لا مشاحة فيه كما يذكر أهل العلم، وعلى ذلك فهم يقررون إن الدولة في الإسلام مدنية ليست دينية، بينما دستورها من القرآن والسنة؛ فالدولة مدنية لا دينية، أما مصدر الدستور والقانون فيها فحتمًا هو الكتاب والسنة وموروث الأمة فقهًا وفكرًا، والدولة المدنية في عصرنا هي دولة المؤسسات التي تحكم من خلالها.

وهذا لا شك فيه محاولة للتوفيق بين الأفكار المعاصرة وبين ما هو مستقر في الشريعة بلا خلاف بين أحد من الأمة، إذ لم يدَّع أحد أن للأمة أن تُشَرّع بمحض إرادتها وفق ما تراه مصلحة من دون التفات إلى موافقة الشريعة أو مخالفتها.

لكن هذا الكلام في الحقيقة يحمل التناقض في ثناياه؛ إذ كيف نقول عنها إنها لا دينية ثم نقول في الوقت نفسه إن دستورها هو الكتاب والسنة، فمعنى كونها لا دينية أنها لا ترتبط بالدين،

شريعة الله لا شريعة البشر · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شريعة الله لا شريعة البشرص ١٠١