تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسئلة، وأسأل الله - عز وجل - أن يبارك في عمره وعلمه وأن ينفع به الإسلام والمسلمين (١).

وأسأل الله - عز وجل - أن ينفع المسلمين بهذه الرسالة وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه - سيدنا محمد - وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

شحاتة محمد صقر

saqrmhm@gawab.com

(١) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - «مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ اللهَ». (رواه أبو داود الترمذي وصححه الألباني).

قَالَ صَاحِبُ (عَوْنِ الْمَعْبُودِ): «قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعه وَعَادَته كُفْرَان نِعْمَة النَّاس وَتَرْك الشُّكْر لِمَعْرُوفِهِمْ كَانَ مِنْ عَادَته كُفْرَان نِعْمَة اللهِ - تَعَالَى - وَتَرْك الشُّكْر لَهُ.

وَالْوَجْه الْآخَر: أَنَّ اللهَ - سُبْحَانه - لَا يَقْبَل شُكْر الْعَبْد عَلَى إِحْسَانه إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْد لَا يَشْكُر إِحْسَان النَّاس وَيَكْفُر مَعْرُوفهمْ لِاتِّصَالِ أَحَد الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ».

وقال صاحب (تحفة الأحوذي): «قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا إِمَّا لِأَنَّ شُكْرَهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَتِمُّ بِمُطَاوَعَتِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَأَنَّ مِمَّا أُمِرَ بِهِ شُكْرُ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ وَسَائِطُ فِي إِيصَالِ نِعَمِ اللهِ إِلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا شُكْرَ نِعَمِهِ، أَوْ لِأَنَّ مَنْ أَخَلَّ بِشُكْرِ مَنْ أَسْدَى نِعْمَةً مِنْ النَّاسِ مَعَ مَا يَرَى مِنْ حِرْصِهِ عَلَى حُبِّ الثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ عَلَى النَّعْمَاءِ وَتَأَذِّيهِ بِالْإِعْرَاضِ وَالْكُفْرَانِ كَانَ أَوْلَى بِأَنْ يَتَهَاوَنَ فِي شُكْرِ مَنْ يَسْتَوِي عِنْدَهُ الشُّكْرُ وَالْكُفْرَانُ.

عيد الأم هل نحتفل · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيد الأم هل نحتفلص ٨