تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك مجتمع منهار نهائيًا، بنت تبكي ووالدها يدفعها، فيسأل شاب عربي ما بالها؟ قال: «هي تريد أن تستأجر كأنه بمائة دولار، وشاب آخر يدفع لي - غريب - مائة وخمسين دولارا في الغرفة، فأنا أؤجر الغرفة لهذا الشاب».

أخ قادم من أمريكا قال لي: نحن أهم صفتين عندنا الحياء والكرم، اجتثت هاتان الصفتان من الأوروبيين، دعا عربي - العربي كريم - دعا أمريكيًّا إلى بيته، عمل له غداء من اللحوم ومن غيره، فهو مكث عنده ساعتين، فواكه وحديث، وبعدها ودعه وخرج الأمريكي، فوضع له بطاقة، فقرأ البطاقة: «مكثْتُ عندك ساعتين وأجْرَتي في الساعة عشرون دولارًا، أرجو دَفْع أربعين دولارًا لي».

مجتمع مُنْتَه، لكن حنحنة الحديد وطنطنة الفولاذ وأزير الطائرات لا زالت تغطي على هذا المجتمع المنهار، تغطي على أكوام القمامة التي تحول إليها المجتمع، مزبلة وموضوع فوقها كم قطعة ذهب - أجَلَّكُم الله -، فاحمدوا الله على دين الله، احمدوا الله على دين الإسلام (١).

(١) في ظلال سورة التوبة للدكتور عبد الله عزام - رحمه الله -، نشر واعداد: مركز الشهيد عزام الإعلامي، بيشاور - باكستان، والكتاب على ما يبدو من أسلوبه أنه محاضرات صوتية مفرغة.

عيد الأم هل نحتفل · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيد الأم هل نحتفلص ٣٨