تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين: ﴿الحَمْدُ لِله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رسول الله إلى الناس كافة، ويؤكد القرآن ذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ [الأعراف: ١٥٨].

والإسلام يقرر أن المسلمين سواسية، مهما اختلفت ألوانهم وألسنتهم وأجناسهم ومواطنهم، وينكر كل فارق من جنس أو طبقة أو مال، وفي هذا يقول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى» (١).

فالإسلام دين عالمي في نظرته للأمور وعلاجه لها، ولا يجيز مطلقًا قيام الحواجز والمميزات التي نشأت في عهود الجاهلية؛ إنه دين يهدف إلى جمع البشر كافة تحت راية واحدة، وهو بلا شك بالنسبة لهذا العالم الذي مزقته الأحقاد والتنافس بين أممه المختلفة،

(١) إسناده صحيح رواه الإمام أحمد.

عرفوا الحق فتركوا الباطل · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عرفوا الحق فتركوا الباطلص ٦٠