تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأنه أراد إجماع أئمة مذهبه وكيف ومقتضى مذهبنا كما قاله السبكي منع ذلك في القضاء والإفتاء دون العمل لنفسه وبه يجمع بين القول الماوردي يجوز عندنا وانتصر له الغزالي كما يجوز لمن أداه اجتهاده إلى تساوي جهتين أن يصلي إلى أيهما شاء إجماعا وقول الإمام يمتنع إن كانا في حكمين متضادين كإيجاب وتحريم بخلاف نحو خصال الكفارة وأجرى السبكي ذلك وتبعوه في العمل بخلاف المذاهب الأربعة أي مما علمت نسبته لمن يجوز تقليده وجميع شروطه عنده وحمل على ذلك قول ابن الصلاح لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة أي في قضاء وإفتاء ومحل ذلك وغيره من صور التقليد ما لم يتتبع الرخص بحيث تنحل ربقة التقليد عن عنقه وإلا أثم به بل قيل فسق وهو وجيه قيل محل ضعفه أن يتتبعها من المذاهب المدونة وإلا فسق قطعا انتهى

| فصل في العامي

اعلم أن العامي الصرف ليس له مذهب وإنما مذهبه فتوى المفتي في البحر الرائق لو احتجم أو اغتاب فظن أنه يفطره ثم أكل إن لم يستفت فقيها ولا بلغه الخبر فعليه الكفارة لأنه مجرد جهل وأنه ليس بعذر في دار الإسلام وإن استفتى فقيها فأفتاه لا كفارة عليه لأن العامي يجب عليه تقليد العالم إذا كان يعتمد على فتواه فكان معذورا فيما صنع وإن كان المفتي مخطئا فيما أفتى وإن لم يستفت ولكنه بلغه الخبر وهو قوله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم وقوله عليه الصلاة والسلام الغيبة تفطر الصائم ولم يعرف النسخ ولا تأويله لا كفارة عليه عندهما لأن ظاهر الحديث واجب العمل به خلافا لأبي يوسف لأنه ليس للعامي العمل بالحديث لعدم علمه بالناسخ والمنسوخ ولو لمس امرأة أو قبلها بشهوة أو اكتحل فظن أن ذلك يفطر ثم أفطر عليه الكفارة إلا إذا استفتى فقيها فأفتاه بالفطر أو بلغه خبر فيه ولو نوى الصوم قبل الزوال ثم أفطر لم يلزمه الكفارة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في المحيط وقد علم من هذا أن مذهب العامي فتوى مفتيه وفيه أيضا في باب قضاء الفوائت عند قوله ويسقط لضيق الوقت والنسيان إن كان عاميا ليس له مذهب

عقد الجيد · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقد الجيدص ٣٠