تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله علما وديانة ومذهبه عند التحقيق فرع لمذهب الشافعي رحمه الله ووجه من وجوهه والله أعلم

| فصل في المتبحر في المذهب وهو الحافظ لكتب مذهبه وفيه مسائل

* مسألة من شرطه أن يكون صحيح الفهم عارفا بالعربية وأساليب الكلام ومراتب الترجيح متفطنا لمعاني كلامهم لا يخفى عليه غالبا تقييد ما يكون مطلقا في الظاهر والمراد منه المقيد وإطلاق ما يكون مقيدا في الظاهر والمراد منه المطلق نبه على ذلك ابن نجيم في البحر الرائق ويجب عليه أن لا يفتي إلا بأحد وجهين إما أن يكون عنده طريق صحيح يعتمد عليه إلى إمامه أو تكون المسألة في كتاب مشهور تداولته الأيدي في النهر الفائق في كتاب القضاء طريق نقل المفتي المقلد عن المجتهد أحد أمرين إما أن يكون له سند إليه أو أخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي نحو كتب محمد بن الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة للمجتهدين لأنه بمنزلة الخبر المتواتر أو المشهور وهكذا ذكر الرازي فعلى هذا لو وجد بعض النسخ النوادر في زماننا لا يحل عزو ما فيها إلى محمد ولا إلى أبي يوسف رحمهما الله لأنها لم تشتهر في عصرنا في ديارنا ولم تتداول نعم إذا وجد النقل عن النوادر مثلا في كتاب مشهور معروف كالهداية والمبسوط كان ذلك تعويلا على ذلك الكتاب انتهى وفي فتاوي القنية في باب ما يتعلق بالمفتي إن ما يوجد من كلام رجل ومذهبه في كتاب معروف وقد تداولته النسخ فإنه جاز لمن نظر فيه أن يقول قال فلان أو فلان كذا وإن لم يسمعه من أحد نحو كتب محمد بن الحسن وموطأ مالك رحمهما الله ونحوهما من الكتب المصنفة في أصناف العلوم لأن وجود ذلك على هذا الوصف بمنزلة الخبر المتواتر والاستفاضة لا يحتاج مثله إلى إسناد

* مسألة إذا وجد المتبحر في المذهب حديثا صحيحا يخالف مذهبه فهل له أن يأخذ بالحديث ويترك مذهبه في تلك المسألة في هذه المسألة بحث طويل وأطال فيها صاحب خزانة الروايات نقلا عن دستور المساكين فلنورد كلامه من ذلك بعينه فإن قيل لو كان المقلد غير المجتهد عالما مستدلا يعرف قواعد الأصول ومعاني

عقد الجيد · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقد الجيدص ٢١