تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسَهَا، وَأَرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» فَتَصَدَّقَ عَنْهَا "

٥٣٢ - عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا، فَاسْتَجْمَعَهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: «احْبِسِ الْأَصْلَ، وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ» .

⦗٣٨٨⦘

٥٣٣ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِجَازَةِ حَبْسِ الْمُشَاعِ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ رحمه الله، وَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَنَا هَذَا لَدَّلَّنَا عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَمْرِهِ عُمَرَ أَنْ يَحْبِسَ مَالَهُ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى مَا أَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَلَيْهِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ خَيْبَرَ لَمْ تُقْسَمْ إِلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، فَإِنَّمَا هُوَ قِسْمَةُ جَمْعٍ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ مِائَةِ سَهْمٍ كَسَهْمٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ جَزَّأَ غَلَّاتِهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقْسِمِ الْأَرْضَ

السنن المأثورة للشافعي · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن المأثورة للشافعيص ٣٨٧