تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَحَدَّثَنَا فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَشَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْتَضِلُ بَيْنَ غَرَضَيْنِ لَنَا، إِذِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا، فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَثًا فِي أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَأْزَزُ، فَوَافَقْنَا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى بِنَا، فَقَامَ كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا، ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ⦗١٤٤⦘ فَوَافَقَ فَرَاغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا أَوْ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ كَذَبُوا، لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ فِيهِمْ تَوْبَةً، أَلَا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كَذَّابًا، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ عز وجل، وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ، آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوخُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى، لِرَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَمَنْ صَدَّقَهُ وَآمَنَ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَذَّبَهُ وَكَفَرَ بِهِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ»

السنن المأثورة للشافعي · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن المأثورة للشافعيص ١٤٣