تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف إذا كان خروجها سفراً قاصداً ، وبلداً بعيداً ؟ فلا شك أنّ الأمر يشتد خطورة ، ويزداد حرجاً ، سيما مع عدم مرافقة المحرم !

وقد أثبتت الأيام ، وبرهنت الأحداث على عظم المفاسد المترتبة على سفر النساء بلا محارم ، سيما في هذه الأزمان المتأخرة ، حيث كثرت الفتن ، وعمّت المحن ، ومهما كانت وسيلة السفر فمن تلك المفاسد :

1- تعرض المرأة للابتزاز من قبل ضعاف الإيمان ، وسفهاء الأحلام ، وفساق الآفاق !

فالمرأة متى رؤيت وحيدة شجعت هؤلاء على النيل من كرامتها بعبارة نابية أو كلمة فاحشة أو مراودة صارخة ، وهذا أمر لا ينكره أحد .

2- افتتان الرجال بالمرأة المنفردة سفراً بلا محرم مهما كانوا على دين وخلق إذ ربّما زيّن لهم الشيطان إسداء خدمة للمرأة المسافرة ، أو النظر إليها خلسة لأمنهم من غيرة المحرم أو ظنهم السوء بالمرأة لجرأتها على السفر بلا محرم .

3- تعطيل عشرات الأدلة الشرعية القاضية بلزوم المحرم بالسفر ، وتفريغها من مقاصدها السامية ، وأهدافها النبيلة ، فضلاً عن إذكاء العداوات بين النساء ومحارمهن حين يُهّمش دور المحرم ، ويُجرّد عن وظيفته الشرعية .

هذا والله الموفق ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه .

سفر المرأة بلا محرم · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سفر المرأة بلا محرمص ٣٤