قال ابن قدامة في المغني ( 5/32 ) " وأمّا الأسيرةُ إذا تخلّصت من أيدي الكفار فإنّ سفرها ضرورة لا يُقاس عليه حالة الاختيار ، ولذلك تخرج فيه وحدها ، ولأنّها تدفع ضرراً متيقناً بتحمل الضرر المتوهم فلا يلزم ذلك من غير ضرر أصلاً "
سفر المرأة بوسيلة نقل جماعية :
غير غائب عن البال ما استحدث في هذا العصر من وسائل النقل الجماعية من طائرات وقطارات وحافلات حيث تنتفي الخلوة ، وتنتظم الرحلات في مواعيد مجدولة ، ومسارات جوية أو برية محدودة فهل يتغير الحكم وفقاً لتغيير الوسيلة ؟
بالنظر إلى أقاويل وفتاوى علماء العصر في حكم السفر في هذه الوسائل العصرية نجدهم قد اختلفوا عل قولين :
1/ القول الأول :
وهو قول كثير من أهل العلم : أنّ سفر المرأة بلا محرم حرام سواء كانت وسيلة السفر هي الطائرة أو القطار أو الحافلة أو السيارة أو غيرها لعموم الأدلة الشرعية القاضية بتحريم سفرها بلا محرم .
ومن هؤلاء العلماء العلامة : عبد العزيز بن باز ، والعلامة محمد بن صالح العثيمين والشيخ صالح الفوزان وغيرهم وهذا فتاواهم أسوقها كما هي :
1/ فتوى العلامة عبد العزيز بن باز