رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! قدمت على أمي - وهي راغبة - (1) أفأصل أمي: «نعم صلي أمك» (2).
وقال سبحانه:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ (3) وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (4). وقال عز وجل: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (5).
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين بالمعروف مع هذا
(1) أي في بري وصلتي، وقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له، قال ابن عطية: (والظاهر عندي أنهار راغبة في الصلة، وما كانت لتقدم على أسماء لولا حاجتها) أ. هـ من (الجامع لأحكام القرآن) (14/ 65) وأم أسماء هي قتيلة بنت عبد العزي بن عبد أسد، وأم عائشة وعبد الرحمن هي أم رومان قديمة الإسلام. .
(2) رواه البخاري (13/ 17 - 18) في الأدب: باب صلة الوالد المشرك وفي الهبة، والجهاد، ومسلم رقم (1003) واللفظ له، في الزكاة: باب فضل الصدقة على الأقربين ولو كانوا مشركين، وأبو داود رقم (1668) في الزكاة: باب الصدقة على أهل الذمة.
(3) أي حملته في بطنها، وهي تزداد كل يوم ضعفا على ضعف، وقيل: المرأة ضعيفة الخلقة، ثم يضعفها الحمل، ثم تعاني الوضع، ثم الرضاعة والتربية.
(4) سورة لقمان: آية (14).
(5) سورة لقمان: آية (15).