تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك كان النساء في ذلك العهد الكريم مبعث كل شيء في نفوس أبنائهن، والأمر في ذلك ما قال رافع بن هريم:

فلو كنتم لمكيسة لكاست

وكيس الأم يعرف في البنينا

أما بعد:

فأولئك هن الأمهات اللواتي انبلج عنهن فجر الإسلام، وسمت بهن عظمته، وصدعت بقوتهن قوته، وعنهن ذاعت مكارمه، ورسخت قوائمه.

لقد كانت الأم في عصور الإسلام الزاهية، وأيامه الخالية، مهبط الشرف الحر، والعز المؤثل والمجد المكين، وصدق الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراق

الأم روض إن تعهده الحيا

بالري أورق أيما إيراق

الأم أستاذ الأساتذة الألى

شغلت مآثرهم مدى الآفاق

***

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمة · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمةص ٦٦