تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«السيدة الشريفة فاطمة الزهراء ابنة السيد محمد بن أحمد الإدريسي، تحفظ القرآن الكريم بقراءاته، وتحفظ كثيرًا من كتب الفقه والحديث، ولها فوق ذلك صلة وثيقة بالعلوم العصرية، ولم تبارح دار أبيها قط، وتخرجت على أبيها وجدها) (1).

* وقال عبد الرحمن المراكشي: (إنه كان بالربض الشرقي في قرطبة سبعون ومائة امرأة كلهن يكتبن المصاحف بالخط الكوفي) (2).

أما بعد: فذاك غيض من فيض حديث النهضة العلمية الإسلامية، وتلك آثار المرأة المسلمة فيها، ومآثرها عليها، فهل رأيت ما رأيت في أمة من الأمم قديمها وحديثها؟ اللهم إنها حكمة الله ملأ بها أحناء تلك الصدور: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269].

فلو كان النساء كمن ذكرنا

لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب

وما التذكير فخر للهلال

ومما ينبغي أن يعلم أن امرأة حازت تلك المكانة العلمية الرفيعة ضمن ضوابط شرعية محددة، تهيء لها

(1) «السابق» (3/ 156).

(2) «المرأة ومكانتها في الإسلام» للحصين ص (57).

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلمات · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلماتص ٤٧