وملاحظات، فإذا علموا بذلك منها رجعوا إلى قولها (1).
قال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: «ما أشكل علينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا» (2)، وقال مسروق: «رأيت مشيخة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض» (3).
وقيل لمسروق: «كانت عائشة تحسن الفرائض؟» قال: «والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض» (4).
وقال عطاء بن أبي رباح: «كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن رأيا في العامة» (5).
قال الزهري: «لو جمع علم الناس كلهم، وأمهات المؤمنين، لكانت عائشة أوسعهم علمًا» (6).
وعنه أيضًا قال: «لو جمع علم عائشة إلى علم جميع
(1) انظر: «الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة» للزركشي، و «السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين» للمحب الطبري ص (33 - 94).
(2) أخرجه الترمذي رقم (3883)، وقال: «حسن صحيح».
(3) «الإجابة» للزركشي ص (58).
(4) أخرجه الدارمي (2/ 342، 343)، وابن سعد في «الطبقات» (8/ 45)، والحاكم (4/ 11).
(5) «سير أعلام النبلاء» (1/ 185).
(6) «المستدرك» (4/ 11).