تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمار، فقال: اعزب مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟) (1).

وحبه - صلى الله عليه وسلم - لعائشة كان أمرًا مستفيضًا، ألا تراهم كيف كانوا يتحرون بهداياهم يومها تقربًا إلى مرضاته.

قال حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان، فذكرت أم سلمة له ذلك، فسكت، فلم يرد عليها، فعادت الثانية، فلم يرد عليها، فلما كانت الثالثة، قال: «يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل على الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها») (2) متفق على صحته.

وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الأمر

(1) أخرجه الترمذي رقم (3888) في المناقب وحسنه، وابن سعد في «الطبقات» (8/ 65)، و «الحلية» (2/ 44).

(2) أخرجه البخاري (7/ 84) في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: باب فضل عائشة، وفي الهبة، وأخرجه مسلم مختصرًا رقم (2441)، ومطولاً رقم (2442).

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلمات · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلماتص ١١