تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعاً : إن ما يجري و جرى على عهد موسى عليه السلام و يجري الآن هو تمييز للصف و هو ابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حيّ عن بينة ليحقّ الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين ... من هنا نتبيّن ضرورة تمييز الصف المسلم المجاهد الذي يعدّ نفسه لاستعادة الأرض المقدسة عن الصف غير المسلم و لله المنة و هذا ما يتّضح الآن على أرض فلسطين و غيرها من ديار الإسلام و ما كان لها أن تتميّز إلا في هذه الظروف ، و في هذا قال الله ((فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَ مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)) .. (88) النساء ، والمنافقون هم الذين ضيّعوا مقدسات هذه الأمة و فيهم قال سبحانه و تعالى ((إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا)) .. (145) ... إذن لا تحسبوا فيما يحدث أنه شرّ بل خير لكم ..

ثامناً : أن الجيل الجبان الذي يقول إنه لا طاقة له بقتال اليهود و أمريكا و روسيا لامتلاكهم أسلحة ضخمة هو صورة مكرّرة للجيل الجبان الذي عوقب بالتيه أربعين عاماً ، و الأمة معاقبة بنفس العقوبة و كلما حاول الناصحون توجيهها إلى الطريق الصحيح لتحرير المقدسات و هو طريق حركة المقاومة الإسلامية و الحركات المجاهدة على أرض فلسطين و على أرض العراق صمت آذانها و وصفتهم بالرجعية و التطرّف و الإرهاب و كان لا بد أن تجري عليها السنن الربانية ((يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبّهم و يحبّونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم)) .. (54) المائدة .

(صفحات مجهولة من تاريخ بيت المقدس) · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(صفحات مجهولة من تاريخ بيت المقدس)ص ١٧