تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن تبقى الآفة على الممدوح، فإنه لا يأمن أن يُحدث فيه المدح كبراً أو إعجاباً أو يكله على ما شهره به المادح فيفتر عن العمل، لأن الذي يستمر في العمل غالباً هو الذي يعد نفسه مقصرا، فإن سلم المدح من هذه الأمور لم يكن به بأس، وربما كان مستحبا " انتهى مختصراً.

وجنس المدح لا حرج فيه إذا كان بحقه لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن في المدح كما جاء في الصحيحين عن ابن أبي بكرة عن أبيه قال (أثنى رجل على رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك مرارا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه)، فلم ينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المدح ولكن جعل لهذا المدح ضوابطاً.

وإن أحق الناس بالمدح هم العلماء لا سيما إذا تسبب ذلك المدح بحب الناس لهم والاقتداء بهم ونشر علمهم وكبت أهل الأهواء والبدع، فكما قال ابن حجر أنه ربما كان مستحباً، فقد يكون أيضاً واجباً إذا تعذر نشر العلم إلا بمدح أهله بما فيهم، والعلماء من أكثر الناس أمناً على أنفسهم من المدح، فعلمهم حصن لهم من الاغترار بما يمدحون به

ولكني أوصي كل من مدح أحداً من العلماء ألا يمدحهم بما ليس فيهم، أو يجعل ذلك على حساب ذم غيرهم، ولا أرى المفاضلات فيما

صفحات من حياة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات من حياة الشيخ سليمان بن ناصر العلوانص ٧