تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ربيع الآخر (١) عمر السلطان الربع والحمام وما حولهما الذي بين القصرين. وفيه (٢) خرج جماعة من الأمراء والجند إلى نحو الجون (٣) على العادة لإحضار الأخشاب.

وفى جمادى الأولى توفى المسند جمال الدين عبد الله بن محمد بن أحمد التسترى (٤)، وكان عالى السند من أهل الفضل والعلم. وفيه وصل (٥) الخواجا جمال الدين عبد الله القابونى رسولا من عند ابن (٦) عثمان ملك الروم محمد وعلى يده مكاتبة (٧) تتضمن ما فتحه من الفتوحات السنية فأكرمه السلطان غاية الإكرام، ولما أراد التوجه إلى ابن عثمان عين معه السلطان قاني باى اليوسفى المهمندار وعلى يده هدية من عند السلطان إلى ابن عثمان، فأخذ قاني باي اليوسفى في أسباب تعلق السفر الذي عين فيه. وفي أثناء هذا الشهر (٨) ظهر في السماء نجم بذنب طويل جدا فكان يظهر من جهة الشرق ودام يطلع نحوًا من شهرين، وكان من نوادر الكواكب، فتكلم عليه الفلكية فيما يدل عليه الأمر وزاد الكلام فى ذلك بسببه، ثم اختفى ذلك النجم وأقام مدة طويلة نحوا من ثلاث سنين حتى وقع بمصر الطاعون ووقع بمصر أيضًا الحريق كما سيأتى ذكر ذلك في موضعه، قال صاحب مرآة الزمان إن أول ما ظهر نجم الذنب عند ما قتل قابيل أخاه هابيل، وظهر عند وقوع الطوفان، وعند وقود نار إبراهيم الخليل عليه السلام، وظهر عند هلاك قوم عاد وثمود، وظهر عند هلاك فرعون، وظهر عند قتل

(١) في أوائل الشهر المرجع السابق ص ٢٥٥.

(٢) في العشر الأول من هذا الشهر - المرجع السابق ص ٢٥٥ و٢٥٦.

(٣) «إلجون بير التركية» النجوم الزاهرة ص ٥٢٢.

(٤) فى أول الشهر - الضوء اللامع ج ٥ ص ٤٦ رقم ١٧١.

(٥) وصل يوم السبت ١٨ منه، ونزل بدار قراجا الظاهري بالقرب من جامع الأزهر وطلع إلى القلعة في يوم الثلاثاء ٢١ منه حوادث الدهور ص ٢٥٦، انظر أيضا النجوم الزاهرة ص ٤٦٨، و١٤٧. Wiet، Deux Princes Ottomans، p

(٦) ابن: ناقصة في الأصل.

(٧) في حوادث الدهور ص ٢٥٧ - ٢٦٩، نص خطاب محمد بن عثمان وكذلك نص الرد عليه.

(٨) انظر حوادث الدهور ص ٢٦٩ - ٢٧٠.

صفحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهور · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهورص ٣٧