تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يذكر المؤلف (١) صهرًا له - لعله كان زوج أخته - يقال له قرقماس العلاى المصارع، وكان أمير آخور رابع وأحد الأمراء العشرات، قتل في معركة البيرة على نهر الفرات فى سنة ٨٧٧ (١٤٧٣) التي انتصر فيها العسكر المصرى بقيادة الأمير يشبك من مهدى على عسكر حسن بك الطويل (أوزون حسن) ويقول عنه «وهذا كان صهرنا وكان إنسانًا حسنًا دينًا خيرًا موصوفًا بالفروسية والشجاعة علامة في الصراع».

أما ما نعرفه عن محمد بن أحمد بن إياس الحنفى فإنه يتركز فيما كتبه هو عن نفسه، فيقول (٢) أنه ولد في ٦ من ربيع الآخر سنة ٨٥٢ (٨ من يونيو سنة ١٤٤٨) (٣). وأنه حج في سنة ٨٨٢ ورجع من الحج في المحرم سنة ٨٨٣ (١٤٧٨) ليدون ما قاساه الحجاج من «شدائد عظيمة من الغلاء وموت الجمال» وما رآه بنفسه من حوادث في مكة، ويؤكد ذلك بقوله «وأنا حججت تلك السنة وشاهدت هذه الوقائع» (٤).

وكان لابن إياس إقطاع وافر يدر عليه دخلا كافيًا جعله يستطيع أن يتوفر على الكتابة والتأليف فى التاريخ ونظم الشعر في مناسبات مختلفة. نعلم هذا مما

(١) ج ٣ ص ٨٣.

(٢) طبعة بولاق ج ٢ ص ٣٠ - حيث يقول ابن إياس عن نفسه بين أخبار سنة ٨٥٢ «وفى هذه السنة كان مولدى وذلك فى يوم السبت سادس ربيع الآخر من السنة المذكورة، هكذا نقلته من خط والدى رحمة الله عليه».

(٣) لا نستطيع تحديد تاريخ وفاة ابن إياس، ولكنه من المؤكد أنه بلغ من العمر أكثر من ٧٦ سنة وأنه توفى بعد سنة ٩٢٨ (١٥٢٢) لأن آخر تاريخ كتبه بخط يده هو «يوم الأربعاء سلخ ذي الحجة الحرام سنة ٩٢٨» ليؤرخ به الفراغ من من كتابة الجزء الحادي عشر من بدائع الزهور في وقائع الدهور) مخطوط فاتح رقم ٤١٩٩) الذي ينتهى فيه المتن في هذا التاريح أيضًا. هذا ولم نعثر بعد على الجزء الثانى عشر الذي أعلن عنه ابن إياس والذى يجب أن يبدأ المتن فيه بذكر أخبار سنة ٩٢٩ مما يرجح أنه توفى قبل الانتهاء من كتابته أو أن مسودات هذا الجزء فقدت لسبب ما.

(٤) ج ٣ ص ١٤٠.

صفحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهور · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهورالمقدمة