تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيحاسبهم على ما قدموا من خير وشر.

وذكر المصنف في الباب عدّة أمور:

الأمر الأول: حشر الناس حفاة عراة:

أورد المصنف حديث أبو هريرة أنه قال: "دخلتُ على رسول الله - وهو عند عائشة قبل الحجاب - فقال رسول الله: "تحشرون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلا"، فقالت عائشة: سبحان الله يا رسول الله! ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "إنكم لمشغولون عن النظر" (١).

الأمر الثاني: مكان الحشر

وهي الأرض البيضاء المبدلة الخالية من المعالم

أورد فيه حديث سهل بن سعد، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقُرصة النَّقِيِّ ليس فيها عَلَمٌ لأحد" (٢).

الأمر الثالث: حالة الناس في المحشر

ودنو الشمس من رؤوس العباد

أورد المصنف حديث أبو هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنَّ العَرَقَ يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين ذراعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم، شك ثور

(١) أخرجه أبن أبي داود في البعث برقم: (٢٤) بمعناه.

وللحديث بمعناه شواهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٤٧، ٣٣٤٩، ٦٥٢٥، ٦٥٢٤، ٤٧٤٠، ٤٦٢٥)، ومن حديث عائشة رضي الله عنها برقم: (٦٥٢٧)، وعند مسلم لابن عباس برقم: (٢٦٨٠)، ومن حديث عائشة رضي الله عنها برقم: (٢٨٥٩).

(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٩٠) بزيادةٍ في آخره، والبخاري برقم: (٦٥٢١).

وقُرْصَةُ النَّقِيِّ: أي الدقيق النَّقِيِّ من الغش والنُّخَال؛ قال الخطابي: يريد أنها مستوية، قال سهل: ليس فيها معلم لأحد. قال عِياض: ليس فيها علامة سُكنى، ولا بناء، ولا أَثَرٍ، ولا شيءٍ من العلامات التي يهتدي بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. انظر: (فتح المنعم شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٤)

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٦ · ص ٨٤