تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: رؤية الله - سبحانه وتعالى -.

* المطلب الأول: معنى الرؤية لغة:

- بالهاء - الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين، يقال: رأى زيدا عالما ورأى رأيا ورؤية وراءة مثل راعة. وقال ابن سيده: الرؤية النظر بالعين والقلب. وقال الفيروزآبادى: الرؤية النظر بالعين وبالقلب. ورأيته رؤية ورأيا وراءة ورأية ورئيانا وارتأيته واسترأيته (١).

معنى الرؤيا لغة: - بالمد - ما رأيته في منامك (٢).

معنى أحاديث الرؤية في العقيدة: أي رؤية الله - سبحانه وتعالى - في الآخرة.

* المطلب الثاني: رؤية الله - سبحانه وتعالى - في الدنيا: تنقسم إلى:

أولًا: رؤية النبي - ﷺ - في: (المنام - المعراج).

١/ رؤية النبي - ﷺ - لربه في المنام:

هذه الرؤية لا خلاف فيها؛ إذ هي داخلة في عموم رؤيا الأنبياء، ورؤيا الأنبياء وحي.

عن معاذ بن جبل قال: احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: "عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثكمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ: أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاتِي فَاسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تبارك وتعالى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلاثًا قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْت، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ

(١) انظر: لسان العرب لابن منظور (١٤/ ٢٩١)، والقاموس المحيط (ص: ١٢٨٥).

(٢) انظر: لسان العرب (١٤/ ٢٩٧).

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٥ · ص ٦١