ولعل من هذه الدلائل توقان نفس المرأة ذاتها إلى قيام هذه القوامة على أصلها الفطري في الأسرة . وشعورها بالحرمان والنقص والقلق وقلة السعادة؛ عندما تعيش مع رجل ، لا يزاول مهام القوامة؛ وتنقصه صفاتها اللازمة؛ فيكل إليها هي القوامة! وهي حقيقة ملحوظة تسلم بها حتى المنحرفات الخابطات في الظلام!
ولعل من هذه الدلائل أن الأطفال - الذين ينشأون في مؤسسة عائلية القوامة فيها ليست للأب . إما لأنه ضعيف الشخصية ، بحيث تبرز عليه شخصية الأم وتسيطر . وإما لأنه مفقود : لوفاته - أو لعدم وجود أب شرعي! - قلما ينشأون أسوياء . وقل ألا ينحرفوا إلى شذوذ ما ، في تكوينهم العصبي والنفسي ، وفي سلوكهم العملي والخلقي . .
فهذه كلها بعض الدلائل ، التي تشير بها الفطرة إلى وجودها وتحكمها ، ووجود قوانينها المتحكمة في بني الإنسان ، حتى وهم ينكرونها ويرفضونها ويتنكرون لها!
- - - - - - - - - - - - - - -
8- المديح في الوجه
َقَالَ أَبُو بَكْرَةَ ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْراً فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ وَاللَّهِ لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ أَبَداً ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا أَثْنَى أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ فَلْيَقُلْ وَاللَّهِ إِنَّ فُلاَناً وَلاَ أُزَكِّى عَلَى اللَّهِ أَحَداً ». مسند أحمد –( 21053) صحيح