تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها ليست لعبة لاعب ولا مهارة شاعر . إنما هو الدستور الشامل الصادر من مدبر الكون كله ، وخالق الإنسان وهو أعلم بما يصلحه . فما يكون للرسول أن يبدله من تلقاء نفسه . وإن هو إلا مبلغ متبع للوحي الذي يأتيه . وكل تبديل فيه معصية وراءها عذاب يوم عظيم .

﴿ قل : لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به . فقد لبثت فيكم عمراً من قبله . أفلا تعقلون؟ ﴾.

إنه وحي من الله ، وتبليغه لكم أمر من الله كذلك . ولو شاء الله ألا أتلوه عليكم ما تلوته ، ولو شاء الله ألا يعلمكم به ما أعلمكم . فالأمر كله لله في نزول هذا القرآن وفي تبليغه للناس . قل لهم هذا . وقل لهم : إنك لبثت فيهم عمراً كاملاً من قبل الرسالة . أربعين سنة . فلم تحدثهم بشيء من هذا القرآن . لأنك لم تكن تملكه . لم يكن قد أوحي إليك . ولو كان في استطاعتك عمل مثله أو أجزاء منه فما الذي أقعدك عمراً كاملاً؟

ألا إنه الوحي الذي لا تملك من أمره شيئاً إلا البلاغ . .

وقل لهم : ما كان لي أن أفتري على الله الكذب ، وأن أقول : إنه أوحي إلي إلا بالحق . فليس هنالك ما هو أشد ظلماً ممن يفتري على الله أو من يكذب بآيات الله : ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته؟ ﴾ ..

وأنا أنهاكم عن ثانية الجريمتين ، وهي التكذيب بآيات الله ، فلا أرتكب أولاهما ولا أكذب على الله : ﴿ إنه لا يفلح المجرمون ﴾ . .

- - - - - - - - - - - - -

3-المفترون على الله الكذب

صفات المفلحين في القرآن والسنة · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفات المفلحين في القرآن والسنةص ٢٥٣